هذا وإن كان حقا من وجه ، لكن كون الرحمن تحت حيطة اسم الله يقضي بتغاير المرتبتين ؛ ولولا وجه المغايرة بينهما ، ما كان تابعا للاسم الله [ 2 ] في « بسم الله الرحمن الرحيم ) ، فافهم .
[ شرح فصوص الحكم : 24 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 12 ]
[ 2 ] قوله : « في
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» .
اعلم : أن اسم « الرحمن والرحيم » من الأسماء الجامعة المحيطة ؛ فإن « الرحمن » مقام جمع بسط الوجود وظهوره من مكامن غيب الهوية إلى الشهادة المطلقة ، فكل ما يظهر في العلم والعين فهو من تجليات الرحمة الرحمانية .
و « الرحيم » مقام أحدية جمع قبض الوجود وإرجاعه إلى الغيب ، فكل ما يدخل في البطون ويصل إلى باب الله فهو من الرحمة الرحيمية .
واسم « الله » الأعظم مقام أحدية جمع البسط والقبض ، فله مقام أحدية جمع الجمع . ولهذا جعلا تابعين له في
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. هذا إذا جعلا تابعين له .
وأمّا إذا جعلا تابعين للاسم : فالأوّل مقام البسط العيني ، والثاني مقام القبض العيني .
وبعبارة أخرى : مقام بسط « المشيّة » التي هي الاسم وقبضها ، وللاسم مقام أحدية جمعهما .
وبهذا ظهر : أنّ اسم « الرحمن » لم يكن ربّ العقل الأوّل ، ولا « الرحيم » ربّ النفس الكلّية ، كما ذكر الشارح ، فتدبّر .
* * * * * * * *