لدى الأغيار ، ولذا تراهم في إظهار المعارف كان لسانهم غير لسان الحكماء ، والمحقّقون أيضاً تابع لهم في ذلك .
* * * * * * * * ثمّ أسماء الذات قسمان : أحدهما : ما تعيّن حكمه وأثره في العالم فيعرف من خلف حجاب الأثر - كما قلنا - وذلك للعارفين الأبرار ، أو كشفاً وشهوداً ، وهو وصف الكمّل . وثانيهما : [ 9 ] ما لم يتعيّن له أثر وهو المشار إليه بقوله : « أو استأثرت به في علم الغيب عندك » .
[ مصباح الانس : 46 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 14 ]
[ 9 ] قوله : « ما لم يتعيّن له أثر . . . » إلى آخره .
قال شيخنا العارف الكامل دام ظلّه : إنّ الاسم المستأثر هو الذات الأحدية المطلقة ؛ فإنّ الذات بما هي متعيّنة منشأ للظهور دون الذات المطلقة ؛ أيبلا تعيّن ، وإطلاق الاسم عليه بنحو من المسامحة .
والظاهر من كلام الشيخ وتقسيمه الأسماء الذاتية إلى ما تعيّن حكمه وما لم يتعيّن : أنّه من الأسماء الذاتية التي لا مظهر لها في العين .
وعندي أنّ الاسم المستأثر أيضاً له أثر في العين ، إلّاأنّ أثره أيضاً مستأثر ؛ فإنّ للأحدية الذاتية وجهة خاصّة مع كلّ شيء هو سرّه الوجودي لا يعرفها أحد إلّا اللَّه كما قال تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 1 » ،
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) : 56 .