فصّ حكمة وجودية في كلمة داودية
" فأوّل نعمة أنعم اللَّه بها على داود عليه السلام أن أعطاه اسماً ليس فيه حرف من حروف الاتّصال " ؛ أيليس فيه حرف يتّصل بما بعده .
[ 216 ] واتّصال ما قبله من الحروف به واتّصاله بما قبله في غير هذا الاسم لا يوجب كونه من حروف الاتّصال مطلقاً .
[ شرح فصوص الحكم : 948 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 369 ]
[ 216 ] قوله : « واتّصال ما قبله من الحروف . . . » إلى آخره .
فإنّ الاتّصال بما قبله هو الاتّصال بالحقيقة الغيبية التي كلّ دابّة متّصلة بها و
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 1 » أو الاتّصال بالحقّ بمقامه الأسمائي ، وهو كمال العبد ويوجب الانقطاع عمّا بعده . ولولا الانقطاع عمّا بعده من الحروف لم يتّصل بما قبله .
وأمّا المقام المحمّدي : فهو مقام البرزخية الكبرى والجامعة للوحدة والكثرة والحقّ والخلق ، وهو الأوّل والآخر والظاهر والباطن . واسمه المحمّدي ملكي ،
هامش
( 1 ) - هود ( 11 ) : 56 .