" وهذا هو عين سرّ القدر الذي يظهر ( لِمَنْ كَانَ [ 190 ] لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ » ) « 1 » .
[ شرح فصوص الحكم : 815 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 299 ]
[ 190 ] قوله : « له قلب » ؛ أيقلب أحدي جمعي متّصل بعالم الأسماء مطّلع بالأعيان الثابتة في الحضرة العلمية .
* * * * * * * * فإنّ النبي إذا اطّلع عليه [ 191 ] لا يقدر على الدعوة وإجراء أحكام الشريعة على الامّة .
[ شرح فصوص الحكم : 820 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 300 ]
[ 191 ] قوله : « لا يقدر على الدعوة . . . » إلى آخره .
ليس الاطّلاع على سرّ القدر مانعاً عن الدعوة وإجراء أحكام الشريعة ؛ فإنّ ذلك أيضاً من سرّ القدر . فعين العاصي يقتضي العصيان ويقتضي إجراء الحدّ عليها ، وعين النبيّ يقتضي الدعوة وتبليغ الحجّة .
فالنبيّ يبلغ الحجّة بمقتضى عينه الثابتة ، والعاصي يعصي بمقتضى عينه الثابتة ، ويقتضي عينه إجراء الحدود عليه .
* * * * * * * *
هامش
( 1 ) - ق ( 50 ) : 37 .