قوله : « فإنّ الوجود حقيقة واحدة » تعليل لنفي المثلية والضدّية .
وأمّا ما ذكره الشارح أوّلًا بقوله : « إذا كان ما في الوجود متميّزاً » فلا يستقيم ؛ فإنّ إثبات التميّز كما ينفي المثلية من جميع الوجوه يثبت الضدّية ؛ فلا يمكن نفي الضدّية به .
وأيضاً : إنّ الضدّية مثلية من بعض الوجوه ، لا من جميع الوجوه ؛ فلا ينافي نفي المثلية من جميع الوجوه ، على أن يكون الظرف قيداً للمنفيّ لا للنفي مع الضدّية ، كما لا يخفى .
* * * * * * * * ولا يظهر بمقام الربوبية ؛ ليكون عين ربّه ؛ فيدّعي أنّه هو ، [ 132 ] كما ظهر به أرباب الشطح .
[ شرح فصوص الحكم : 654 ؛ و ( ط - الحجري ) ص 209 ]
[ 132 ] قوله : « كما ظهر به أرباب الشطح » .
ظهور أهل الشطح بالربوبية وإظهارهم إيّاها لنفسهم ليس إلّالنقصان السلوك وبقاء الأنانية والإنّية ؛ فإنّ السالك إذا أراد بالسلوك إظهار القدرة والسلطة - لما رأى أهل السرّ من الأولياء قد يظهرون ذلك ، فاشتغل به لذلك - ربّما يظهر نفسه وشيطانه له ويتجلّى بالربوبية ؛ فإنّه عبد نفسه لا عبد ربّه .
قال شيخنا - دام ظلّه العالي - : إنّ أكثر أهل الدعاوي الباطلة كانوا من أصحاب الرياضات الباطلة .
أقول : وميزان تميز الرياضة الباطلة عن غيرها هو ذلك الذي ذكرنا . فعليك
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 ) — صفحة تعليقات على شرح فصوص الحكم 123
مساهمون: السيد الخميني
صتعليقات على شرح فصوص الحكم ١٢٣