تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
كيف تمكن أبناؤنا من تصنيع قطع الغيار اللازمة وعرضها باسعار زهيدة مما ساهم في سد الحاجة المحلية وأثبت قدرتنا على اي عمل بمجرد ارادته . لذا عليكم ان تكونوا يقظين واعين وحذرين من ممتهني السياسة من عملاء الغرب والشرق خشية ان تؤدي وساوسهم الشيطانية لدفعكم نحو الناهبين الدوليين . ولتعلموا بان الإيرانيين والعرب ، لا يقلون كفاءة عن الأوروبيين والامريكان والسوفيت ، فإنهم ان استطاعوا العثور على هويتهم وتخلصوا من شعور اليأس واعتمدوا على أنفسهم فقط ، فإنهم قادرون على القيام باي عمل ، وعلى صناعة ما يشاؤون ، وما تمكن أولئك من تحقيقه فإنكم قادرون على تحقيقه شريطة الاتكال على الله ، والاعتماد على النفس والتخلص من قيود التبعية للغير وتحمل الصعوبات من اجل بلوغ الحياة الشريفة والخروج من تحت سلطة الأجانب . على الحكومة والمسؤولين سواء في الجيل الحاضر أم في الأجيال القادمة ان يقدروا متخصصيهم ويشجعوهم على مواصلة العمل ، وذلك بالبذل المادي والمعنوي وان يحولوا دون استيراد السلع الاستهلاكية المدمرة ويتكيفوا بالموجود عندهم إلى أن يتمكنوا من صنع كل ما يحتاجونه بأنفسهم . كما واطلب من الشبان فتية وفتيات أن لا يضحوا وان تطلب الامر تحمل المشقة والعناء بالاستقلال والحرية والقيم الانسانية من اجل السلع الكمالية والاختلاط وأنواع التحلل وفي سبيل الحضور في مراكز الفحشاء التي يقيضها لهم الغرب وعملاؤه الخونة ، فقد ثبت ان أولئك لا يفكرون بغير افسادكم واغفالكم عن مصير بلدكم لنهب ثرواتكم وجركم بقيود الاستعمار وعار التبعية ، وجعل شعبكم وبلدكم مستهلكين فقط . فهم يريدون بتلك الأساليب وأمثالها ابقاءكم متخلفين ونصف متوحشين على حد تعبيرهم - . ومن مؤامرتهم الكبرى كما أشرت إلى ذلك مراراً السعي للسيطرة على مراكز التربية والتعليم وخصوصاً الجامعات ، ذلك لان مقدرات الدول بأيدي خريجيها ، وأسلوبهم في التعامل مع الروحانيين ومدارس العلوم الاسلامية يختلف عنه فيما يتعلق بالجامعات والاعداديات ، فهم في الحالة الأولى يؤكدون على إزاحة الروحانيين عن الطريق ، وعزلهم اما بالقمع والعنف والإهانة ، كما حصل في عهد رضاخان وان كانت نتائجه عكسية واما بالدعايات والتهم والخطط الشيطانية للفصل بينهم وبين الطبقة المتعلمة والمثقفة كما يصطلح عليها كما حصل في عهد رضاخان مقترناً بالضغط والقمع ، وفي عهد محمد رضا مجرداً عن العنف وبطريقة أخرى أشد ايذاءً . اما في الجامعة ، فان خطتهم تقضي بحرف الشبان عن ثقافتهم وآدابهم وقيمهم المحلية ، وجرهم نحو الشرق أو الغرب ، واختيار المسؤولين الحكوميين من بين هؤلاء وتحكيمهم بمصائر البلدان لينفذوا بواسطتهم كل ما يريدون . فهم ينهبون البلدان ويجرونها نحو الأسر للغرب دون ان يكون بمقدور الروحانيين الحيلولة دون ذلك ، فهم قد ساهموا في عزلهم ونفور الناس