تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لذا فاني أوصي أبناء الشعب ان يصوتوا في كل دورة انتخابية حاضراً ومستقبلًا لصالح المرشحين الملتزمين بالاسلام والجمهورية الاسلامية انطلاقاً من ارادتهم الصلبة والتزامهم باحكام الاسلام وحرصهم على مصالح البلاد . ولا شك أن مثل هؤلاء المرشحين يكونون غالباً من الطبقات الاجتماعية الوسطى ومن بين المحرومين غير المنحرفين عن الصراط المستقيم نحو الغرب أو الشرق ، ومن غير الميالين نحو المدارس العقائدية المنحرفة ومن المتعلمين المطلعين على مجريات الأمور المعاصرة والسياسات الاسلامية . وأوصي العلماء المحترمين لا سيما المراجع العظام ان لا يعتزلوا قضايا المجتمع ، خصوصاً عند انتخاب رئيس الجمهورية أو نواب المجلس ، وأن لا يكونوا غير مكترثين بهذه الأمور . فكلكم رأيتم والأجيال اللاحقة ستسمع بذلك كيف قام ممتهنو السياسة من عملاء الشرق والغرب بعزل الروحانيين اللذين وضعوا الحجر الأساس للملكية الدستورية بعد ان تحملوا المشاق والمعاناة ، وكيف ان الروحانيين ايضاً وقعوا في الفخ الذي نصبه لهم ممتهنو السياسة فظنوا أن التدخل في أمور البلاد والمسلمين لا يليق بمقامهم ، فانسحبوا من الميدان تاركين إياه للمأسورين للغرب ، الأمر الذي الحق بالحركة الدستورية والدستور والبلاد والاسلام ما يحتاج جبرانه إلى زمن طويل . والآن وبعد ان أزيلت الموانع بحمد الله تعالى ، وتوفرت الأجواء الحرة المناسبة لمشاركة جميع الشرائح الاجتماعية ، لم يبق من عذر ، والتساهل باي امر من أمور المسلمين من الذنوب الكبيرة التي لا تغتفر . فعلى كل امرء ان يسعى وبمقدار استطاعته وبما له من التأثير في خدمة الاسلام والوطن وان يحول بجدّ دون نفوذ عملاء القطبين المستعمرين ، والمنبهرين بالغرب أو الشرق والمنحرفين عن نهج الاسلام العظيم . وليعلم الجميع بان أعداء الاسلام والدول الاسلامية المتمثلين بالقوى الناهبة الدولية الكبرى انما يتغلغلون في بلداننا والبلدان الاسلامية الأخرى بخفة ومهارة ليوقعوا تلك البلدان في شباك الاستعمار مستغلين أبناء شعوب تلك البلدان ذاتها . كونوا يقظين ، راقبوا بحذر ، وما ان تشعروا بأول خطوة تغلغل هبوا للمواجهة ولا تمهلوهم ، والله معينكم وهو حافظكم . أطالب ممثلي مجلس الشورى الاسلامي في هذا العصر والعصور الآتية ان يصروا على عدم قبول أوراق اعتماد العناصر المنحرفة التي تتمكن في وقت ما من فرض تمثيلها على الناس بالدسائس والألاعيب السياسية ، وان يحولوا دون وصول حتى عنصر مخرب عميل واحد إلى المجلس .