ممارساتهم وسلوكياتهم مع الجماهير المحرومة من جهة ، ومن جهة أخرى في الفئات والدول التي ساندتهم ولا تزال والمجاميع والاشخاص المرتبطين بهم والداعمين لهم في الداخل ، وفي أخلاقهم وسلوكياتهم فيما بينهم ومع مؤيديهم ، وفي التبدلات التي تتعرض لها مواقفهم أثناء ، وليبحثوا في ذلك بدقة وبعيداً عن هوى النفس . ثم ليتأملوا في أوضاع أولئك سيرة الشهداء الذين سقطوا في الجمهورية الاسلامية على أيدي المنافقين والمنحرفين ، وليقارنوا بينهم وبين أعدائهم ، فأشرطة تسجيل وصايا وأحاديث هؤلاء الشهداء متوفرة نسبياً ، ولعل أشرطة تسجيل أحاديث معارضيهم في متناول أيديهم أيضا . . فلينظروا اي فريق يناصر المحرومين والمظلومين من أبناء المجتمع ؟ !
أيها الاخوة . . انكم لن تقرؤا هذه الوريقات قبل وفاتي ، بل قد تقرؤونها بعد وفاتي وآنذاك لن أكون بينكم حتى يقال إن هدفي هو التأثير على قلوبكم الفتية واستمالتها لصالحي أو الاستحواذ عليها كسباً لموقع أو سلطة ما . فإنني انما ارغب في أن تسخّروا شبابكم ما دمتم شباناً لائقين في سبيل الله والاسلام العزيز والجمهورية الاسلامية لتفوزوا بسعادة الدارين .
أسال الله الغفور ان يهديكم إلى طريق الانسانية القويم وان يعفو عما أسلفنا واسلفتم ، برحمته الواسعة ، ولتسألوا الله أنتم ذلك في الخلوات فهو الهادي وهو الرحمن .
كما أن لي وصية إلى الشعب الإيراني المجيد وسائر الشعوب المبتلاة بالحكومات الفاسدة والاسيرة للقوى الكبرى .
اما الشعب الإيراني العزيز فأوصيه ان يعتبر النعمة التي حصل عليها بجهاده العظيم وبدماء شبانه الراشدين كأعز ما لديه وان يسعى للمحافظة عليها وحراستها وبذل الوسع في سبيل هذه النعمة الإلهية العظيمة والأمانة الربانية الكبيرة ، وعلى أبنائه ان لا يخافوا من المشكلات التي تواجههم في هذا الصراط المستقيم " إن تَنْصُرُوا الله يَنصُركُم وَيُثَبِّتْ أقدَامَكُمْ " .
كونوا أعواناً لحكومة الجمهورية الاسلامية في مواجهة المشكلات ، ابذلوا غاية وسعكم لتجاوز العقبات واعتبروا الحكومة والمجلس منكم وحافظوا عليهما كما تحافظون على محبوب عزيز .
كما أوصي المجلس والحكومة وكل المعنيين ان يقدروا هذا الشعب حق قدره ، وان لا يقصروا في خدمته خصوصاً المستضعفين والمحرومين والمظلومين ، الذين هم بمثابة النور لعيوننا والأولياء لنعمتنا ، فالجمهورية الاسلامية تحققت على أيديهم ونتيجة لتضحياتهم وبقاؤها مرهون بخدماتهم .
اعتبروا أنفسكم من الناس واعتبروا الناس منكم وارفضوا دوماً الحكومات الطاغوتية ، التي لا عقل ولا ثقافة ولا منطق لديها سوى البطش . . . وطبيعي ان كل ذلك لا يكون الا بالممارسات الانسانية التي تليق بحكومة اسلامية .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 369
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٦٩