الوصية السياسية - الإلهية
التاريخ : تاريخ التحرير 26 بهمن 1361 ه - . ش / 1 جمادى الأولى 1403 ه - . ق
تاريخ إعادة النظر والتنقيح : 19 اذر 1366 ه - . ش
تاريخ القراءة : 15 خرداد 1368 ه - . ش
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الوصية السياسية - الإلهية ( الرسالة الخالدة لسماحة الامام الخميني للجيل الحالي والأجيال القادمة بعد رحيله )
المخاطب : الشعب الإيراني ، المسملون وشعوب العالم والأجيال القادمة
بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّي تاركٌ فيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، كتابَ اللهِ وعترتي أهلَ بيتي فانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض " .
الحمد لله وسبحانك اللهم ، صلِّ على محمدٍ وآله مظاهر جمالك وجلالك وخزائن أسرارِ كتابك الذي تجلّت فيه الاحديّة بجميع أسمائك حتى المستأثر منها ، الذي لا يعلمُهُ غيرك . واللعنُ على ظالميهم أصل الشجرة الخبيثة .
وبعد . . فانّي أرى من المناسب التعرض باقتضاب واختصار لموضوع الثقلين ، لا من حيث المقامات الغيبية والمعنوية والعرفانية فقلمي لا يجسر على مرتبة يستعصي عرفانها ، ويصعب أن لم أقل يمتنع تحملها عليكل دائرة الوجود من الملك إلى الملكوت الاعلى ومنه إلى اللاهوت والى ما يفوق فهمي وفهمك ، ولا من حيث ما مرّ على البشرية جراء عدم ادراك حقائق المقام السامي ( ( الثقل الأكبر ) ) و ( ( الثقل المبير ) ) الذي يفوق كل شيء عدا الثقل الأكبر الذي يمثل الأكبر المطلق ، ولا من حيث ما قاساه هذان الثقلان من الطواغيت والشياطين من أعداء الله ، ذلك علي عسير لقصور الاطلاع وضيق الوقت . فجلّ ما رأيته مناسباً للذكر ، هو الإشارة باختصار بالغ إلى ما تعرض له هذان الثقلان .
لعل قوله ( لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوضَ ) إشارة إلى أنّ كلّ ما يجري وبعد حياة رسول الله ( رص ) المباركة على أحد هذين الثقلين يجري على الآخر ، والى ان هجران ايٍّ منهما يعد هجراناً للآخر ، وحتى تلك الساعة التي يرد فيها هذان المهجوران الحوض على رسول الله ( ص ) .
أمّا هل ان هذا " الحوض " هو مقام اتصال الكثرة بالوحدة واضمحلال القطرات في البحر ، أو أنه شيء آخر ؟ وهذا الامر لا يدركه إلى العقل والعرفان البشريين . ولكن ما تنبغي الإشارة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 356
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٦