تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إنّني أحذر مجدداً من خطر استشراء الغدة السرطانية للصهانية في جسد الدول الاسلامية ، وأعلن مساندة إيران شعباً وحكومة لنضال جميع الشعوب الاسلامية لا سيما الفتية الغيارى في طريق تحرير القدس ، وأعرب عن جزيل شكري لشباب لبنان الأعزاء الذين رفعوا هامة الأمة الاسلامية عالياً بإذلالهم المستعمرين ، وأدعو لنصرة كافة الأحبة في داخل الأراضي المحتلة وخارجها الذين يوجهون ضربة قاسية لإسرائيل ومصالحها مستندين إلى سلاح الايمان والجهاد . توكلوا علىالله تعالى وانتفعوا من الاقتدار المعنوي للمسلمين ، وهاجموا الأعداء بسلاح التقوى والجهاد والصبر والمقاومة ، و » إنْ تَنصروا الله ينصركٌم ويثبتْ أقدامَكٌم « « 1 » . 2 - انطلاقاً من كون الحرب تتصدر أولويات برامج دولتنا ، بذل الاستكبار العالمي جهوداً حثيثة لتشويش الرأي العام العالمي ، وذلك على أعتاب الانتصار الحاسم لشعبنا الإيراني على النظام العفلقي المتعفن والآيل إلى الزوال ، لكي يعرفونا دعاة حرب بعد كل هذه الاعتداءات والجرائم ولوذ الأوساط الدولية بالصمت ، وربما يقع بعض الجهلة والبسطاء تحت تأثير هذا السلاح الجديد ؛ انطلاقاً من كل ذلك أرى من اللازم أن أضع النقاط على الحروف لتنوير الرأي العام للشعوب المحاصرة وحجاج بيت الله الحرام علىوجه الخصوص : منذ إشعال فتيل الحرب ولحد الآن وفي كافة المراحل الدفاعية ، لم يتحدث العالم معنا بلغة العدالة والحياد مطلقاً ؛ فمنذ أن هاجمنا صدام وحزب البعث نتيجة غرورهم وحماقتهم للإيقاع بالنظام الفتي للجمهورية الاسلامية ، قام بتمزيق الاتفاقيات الدولية ، وقاد الاعتداءات الجوية والبحرية والبرية شخصياً ، ولم يكتف بتسوية منازل مدينة وقرية واحدة مع الأرض فحسب ، بل دك منازل عشرات المدن ومئات القرى ، فاستشهد الأطفال المعصومون في حجور أمهاتهم ، وواصل اعتداءاته ووحشيته إلى درجة أنّ القلم يخجل من ذكر ذلك ؛ وكذلك لما أضرم صدام أول شرارة للحرب في بيدر أمن كافة الدول الاسلامية والخليج الفارسي ، لم يتصد أي من أدعياء الاسلام الىإضرامه النار ، ولم يستثمروا إمكانياتهم ووسائل الضغط لديهم ومعاهداتهم من أجل كبح جماحه ، ولم يهبوا للذود عن الشعبين المظلومين في إيران والعراق ، ولم يقولوا لصدام الذي بدء الحرب بأي ذنب يقتل الشعب الإيراني ! وبأي جرم يشرد الملايين من النساء والرجال والكبار والصغار وتهدم بيوتهم ! وبأي ذنب يبدد عناء عشرات السنين وتحرق ثروات شعب مظلوم من المصانع والمزارع والحقول ! هل إنّ جرمنا كوننا ايرانيين ؟ وذنبنا كوننا فارسيين أم هو النزاع الحدودي السابق ؟
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة محمد ، الآية 7 .