تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كلا ، ليس كذلك ، فالجميع يعلم بأنّ جرمنا الواقعي بنظر المستكبرين والمعتدين هو الدفاع عن الاسلام وإقامة جمهورية اسلامية بدل النظام الملكي الطاغوتي ؛ إنّ ذنبنا إحياء سنة النبي ( ص ) وتطبيق أوامر القرآن الكريم وإعلان الوحدة بين المسلمين الأعم من الشيعة والسنة لمواجهة مؤامرات الكفر العالمي ، ودعم الشعب الفلسطيني والأفغاني واللبناني ، وإغلاق السفارة الإسرائيلية في إيران ، وإعلان الحرب على هذه الغدة الصهيونية السرطانية ، ومحاربة التمييز العنصري والدفاع عن الشعب الأفريقي المحروم ، وإلغاء اتفاقيات عبودية النظام الملكي القذر لأمريكا المتغطرسة ؛ وأي ذنب لدى المستعمرين وأذنابهم أعظم من الحديث عن الاسلام وحاكميته ودعوة المسلمين إلى العزة والاستقلال ومجابهة ظلم المعتدين . نحن أيقنا منذ اليوم الأول للنضال ومنذ الخامس عشر من خرداد وحتى الثاني والعشرين من بهمن بوجوب دفع ثمن باهظ وتقديم المزيد من الشهداء من أجل الأهداف الاسلامية السامية ، ونعلم بأنّ الاستكبار لن يدعنا وشأننا ، وسوف يغير علينا ويريق دماء أعزائنا في الشوارع والأزقة وعلى الحدود ، وحصل ذلك بالفعل . لما سمعت أمريكا صرخة إرادة الاسلام من شعبنا في 15 خرداد ، ولما كسرت شوكتها للمرة الأولى في اعتراضها على حصانة موظفيها في إيران ، وأدركت اقتدار علماء الدين والعزم الراسخ والإرادة الفولاذية للشعب الإيراني في سبيل نيل الحرية والاستقلال وتحقيق نظام العدل الاسلامي ، أصدرت أوامرها لخادمها الوضيع والعميل محمد رضا خان بإخماد الصوت المنادي بالاسلام ، وأخذت منه عهداً بالقضاء على كل من وقف بوجه أمريكا ؛ وقد لاحظنا جميعاً أنّ هؤلاء الخونة لم يتريثوا لحظة عن أداء واجبهم المشؤوم ، وبذريعة الحرية وبلوغ بوابة الحضارة الكبرى أوجدوا تلالًا من قتلى هذه الأمة وصبغوا الأبواب والجدران بدماء شبابنا المكبرين والسائرين على طريق الله ورسوله ( ص ) ؛ وبينما كان الجلادون في النظام الملكي يحاولون اجتثات الشجرة الطيبة للحرية ، قام المستكبرون خلال مبادرة دعائية متناغمة ومنسجمة بوصف الملك بالانسان المتحضر وو المثقف ودعاة الحرية والمسلمين بالرجعيين ومطالبهم الاسلامية بالرجعية السوداء . لقد واصل أولئك هذه السياسة القمعية وكرروا جرائم اليزيديين في تاسوعاء وعاشوراء عشرات المرات ، وبدلوا وطننا إلى مقبرة وخربة ؛ وأنا قلت لحظة دخولي إلى هذا البلد الحبيب في جنة الزهراء إنّ الشاه دمر بلادنا وعمر قبورها ، والآن أكرر هذا الكلام ثانية ، لكن من هو الشاه ويعمل بأمر من ؟ فلو كان لوحده يطبق أفكاره الفاسدة والاجرامية لانتهى الأمر بعد ذهابه ؛ لكن على من يخفى أنّ الشاه عميل وموظف لدى أمريكا ، وكان جميع شهدائنا ضحية لعمالته ؛ إنّ ما قام به يمثل مهمة أنجزها لأسياده ، وبذل ما بوسعه للثأر لأمريكا من الاسلام