تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يجب منعهم وعدم الخشية من صخبهم ، يثيرون هذه الضجة المفتعلة لإرعابنا ، إنّهم يتصورون أنّ الشعب الإيراني يخاف من تحليق طائراتهم فوق سمائه وقصفهم لبعض الأمكنة ؛ لقد مرّ الشعب بهذه التجربة ، وأبلى بلاءاً حسناً . الشعب الذي يبحث عن الشهادة ، وأفراده الذين لايأبهون بقطع أيديهم وأرجلهم ، وان قطعت يشكون الىالله عدم استشهادهم ويقولون : أما كان حري بنا أن نستشهد ؟ هذا الشعب لا يخاف من تهويلاتكم ، افعلوا ما شئتم ، فلن تتمكنوا من ارتكاب أي حماقة بشأنه . ترغب القوى العظمى باستعباد العالم بأجمعه ، وهؤلاء الخليجيون مثل الكويت ابتلوا بهذه الوساوس ، فيظنون أنّ النجاة تكمن بالارتماء في أحضان أمريكا ، وهذا خطأ كبير ؛ تريد أمريكا نهب ثرواتكم والتسلط عليكم عن طريق هذه الألعاب . انتبهوا إلى عاقبة أمركم ! والى اليوم الذي تتخلى فيه أمريكا عنكم . المهم أن يكون شعبنا منسجماً إلى أبعد الحدود ، ويدع عنه النقاش والسجال الىوقت آخر ، فليس هناك متسع من الوقت لتلك الأفعال ، فعليكم بتدارك ذلك قبل فوات الأوان ؛ لأنّه لا يورث إلا الحسرة والندامة . اتحدوا لطرد هذه الشياطين عن بلادكم ، بعد ذلك افعلوا ما يحلو لكم . إنّ لكل شيء أواناً . وليس هذا أوان الجدل والنقاش والتجاذب ؛ هناك من ينصحنا بالصلح والهدنة ، وهذا عمل الضعفاء ؛ هناك أشخاص ضعفاء وقعوا في ربقة الفخ الأمريكي يتحدثون عن هذه المواضيع باستمرار ، لكننا ما فتئنا نجاهد ريثما تخلصنا من هذا الفخ ، ولسنا مستعدين لولوجه مرة أخرى ؛ ولن يرضى شعبنا بعودة المستشارين الأمريكان مرة أخرى وتنصيبهم للحكومة التي يريدون ، كفانا هذا المقدار من التخلف بسببهم . أنا ادعوا الله أن يوقظنا ؛ ويهلك أعداء الاسلام ؛ ويعرفنا بواجباتنا في هذا العالم وواجباتنا في العوالم الأخرى ؛ ويهبنا مقداراً من هذه الضيافة . والسلام عليكم ورحمة الله