رسالة
التاريخ : 11 خرداد 1366 ه - . ش / 4 شوال 1407 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الرد على رسالة انحلال الحزب الجمهوري الاسلامي
المخاطب : الخامنئي ، السيد علي - الهاشمي الرفسنجاني ، أكبر
[ بسم الله الرحمن الرحيم
. حضرة المرجع الجليل والقائد العظيم للثورة الاسلامية سماحة الامام الخميني - مدّ ظله العالي
بعد التحية والسلام ، كما هو معلوم لديكم تأسس « الحزب الجمهوري الاسلامي » من قبل اللجنة المؤسسة بعد استشارتكم ، وفي ظروف استوجبت إيجاد تكتل حيال الكم الهائل من المشاكل في باكورة حدوث الثورة ، ولزوم الانسجام بين القوى الواعية والمؤمنة ، وتوسيع رقعة التوعية الثورية ، وتدريب الكوادر الفاعلة والكفوءة لإدارة البلاد ، وإحباط مؤامرات المرتزقة والعملاء في الداخل المناهضين للثورة .
لم يألُ هذا الحزب جهداً في إرساء دعائم النظام الاسلامي وانجاز التكاليف الملقاة على عاتقه على أحسن وجه طوال السنوات الماضية ؛ فكشف النقاب عن الوجه القبيح للنفاق ، وأثبت مظلومية وعدالة خط الامام في خضم مؤامرات الشرق والغرب ، بواسطة التضحيات الجسيمة وتقديم الشهداء ذوي الوجوه البارزة في الثورة ، من قبيل شهداء السابع من تير . « 1 » .
أدى الحزب الجمهوري الاسلامي طيلة فترة الحرب المفروضة رسالته الاسلامية عبر تعبئة الناس للمساهمة الفاعلة في جبهات النور ، ونال عدد من أعضائه الشهادة في هذا الميدان المقدس .
إنّ تعبد أفراد هذا الحزب بالاسلام واعتقادهم الراسخ بمبدأ ولاية الفقيه - الذي كان عاملًا مهماً للانتقام من المناهضين - كان يقتضي الحصول على الارشادات اللازمة من الولي الفقيه ؛ لتنظيم حركة الحزب وتشييد سياساته في كافة مراحل الثورة . الآن وبفضل الله تعالى تعززت أركان الجمهورية الاسلامية ، وجعل مستوى الإدراك السياسي المرتفع لأفراد الشعب الثورة في مأمن من المخاطر المحيطة بها ، وقد أدى توكل وحكمة وقوة إرادة قائدنا المبجل ، وتضحية وجاهزية شعبنا الأبي إلى تضاؤل أخطار المؤامرات الداخلية والاستكبار العالمي .
لذا نشعر بعدم جدوى وجود هذا الحزب ، ومن الممكن أن تكون النتائج معكوسة في الظروف الراهنة ، فيصبح التحزب ذريعة لخلق التفرقة والاختلاف ، ويوجه طعنة لوحدة وانسجام
هامش
( 1 ) ( 1 ) كان الشهيد محمد الحسيني البهشتي أول أمين عام للحزب الجمهوري الاسلامي ، وبعد استشهاده انتخب السيد علي الخامنئي لهذا المنصب .