سجله الاجرامي . اني احذر جميع دول المنطقة والدول المستفيدة من النفط بشكل أو آخر ، من أن إيران ستقاوم هذه الجريمة بكل قوة ؛ وهي عازمة على اغلاق مضيق هرمز بكل ما أوتيت من قوة ولن تسمح بتصدير حتى قطرة واحدة من النفط من هناك . وستتحمل الحكومة الفرنسية المسؤولية كاملة عن عواقب وتبعات ذلك .
لقد بلغ انحطاط صدام درجة راح يمد يد الاخوة للمنافقين الهاربين الذين هم أكثر خيبة وانكى هزيمة منه . كما أن المنافقين يتشبثوا في محاولة منهم لتحسين صورتهم وإعادة ماء وجههم المراق ، ويمدون يد الاخوة والصداقة بكل صلافة لصدام المجرم بل ويعملون جواسيس له لا لشيء الا لمجرد ان تذكرهم إذاعة بغداد وتنعتهم بانقاذ الشعب ، رغم ان صدام قصف وقتل الآلاف من نساء وأطفال وصغار وكبار هذه البلاد ودمر مدن ومنازل هذا الشعب البريء بمدافعه البعيدة المدى على رؤوسهم . ورغم ان زعماء وقادة المنافقين يقضون أوقاتهم في اللهو والفساد في أحضان أمريكا وفرنسا ، الا ان ما يؤسف له هو تمكن هؤلاء من خداع وتضليل عدد من الشباب واليافعين عبر الاحتيال وتزوير الحقائق بالصورة التي جعلتهم لا يفكرون بما يجري حولهم وما يحاك لهم . وكل ما آمله هو أن ينتبه هؤلاء الفتية المضللين من غفوتهم ويبتعدوا عن هؤلاء المخادعين بعد مشاهدتهم لكل هذه الجرائم التي ارتكبوها وانفضاح تواطؤهم مع صدام .
واليوم حيث نحتفل بأسبوع الوحدة الذي يختلف كثيراً عن السنة الماضية . أود ان أبارك للشعب الإيراني إمتلاكه مثل هؤلاء الشباب الكرام الملتزمين والمضحين الذين لم ار لهم نظيراً في العالم وفي التاريخ ايضاً . كما اقدم التهنئة القلبية للاسلام العظيم على وجود هؤلاء المضحين والمعاقين في سبيل الحق الذين ضحوا بكل شيء من اجل الاسلام ووطنهم الاسلامي ، وحققوا الرفعة والعزة لإيران في العالم والأجيال القادمة ، الاسلام العظيم الذي أوجد تغييراً كبيراً بتعاليمه والهاماته . واليوم نعجز جميعاً عن وصف هذه المشاهد المعنوية والانسانية . واني أوصي الكتاب والمتحدثين والمحللين والفنانين والرسامين والجميع بتوظيف قدراتهم وطاقاتهم ووضعها في طبق الاخلاص وتقديمها لهؤلاء الابطال الذين حققوا العظمة والرفعة للبلاد وكذلك للشعب الإيراني والاسلام العظيم ، لأنهم أدوا جزءً من تكليفهم الاسلامي والانساني والوطني ، والا فان الله قد أنعم على هؤلاء باعلاء مكانتهم واسمهم لدى الملكوت الأعلى . ألم يكن لهم الفضل في ايصال صوت الاسلام إلى أقصى نقاط المعمورة وصيانة عزته وكرامته ؟ ليس بوسع أحد أن يقدر أو يثمن هذا العمل العظيم لهؤلاء الا بمشيئة ذاته المقدسة جل وعلا .
وإذا كنا نحن أهل الأرض عاجزين عن تكريم وتقدير الأمهات العظيمات اللاتي ربين هؤلاء الشباب الملتزمين في احضانهن ، وهؤلاء الآباء الابطال الذين يعود لهم الفضل في نشوئهم ، وكذلك الزوجات المنكوبات اللاتي جاهدن إلى جانب أزواجهن وشجعنهم بوجوه بشرة للذهاب إلى جبهات الدفاع عن الحق ، فان الله سبحانه وحده القادر على ذلك . لكن الشعب الإيراني العظيم برهن على
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 127
مساهمون: السيد الخميني
ص١٢٧