تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وتعبيد الطريق امام تنفيذ هذا المخطط المشؤوم ، أو انهم باتوا حماة لإسرائيل من اجل كسب ود أمريكا أو احراز منصب دنيوي ؟ وبدوري ، وعملا بتكليفي الشرعي ، فقد سعيت إلى ايصال صوت محرومي ومظلومي المنطقة ، والبلدان الإسلامية ، إلى العالم . وإذا سنحت فرصة أخرى ، ساواصل جهدي بايصال أصوات المحرومين . فلعل ذلك يؤثر على حكومات هذه الدول ، التي ينشغل بعضها في اللهو والرفاه في حين ينشغل بعضها الآخر في نزاع وجدال مع اخوتهم ، وباع آخرون أنفسهم خوفا من أمريكا ، لعله يؤثر عليهم جميعا لتتحول هذه الغفوة إلى صحوة اسلامية وانسانية ، تدفع قادة هذه الدول إلى وضع حد لوضعهم المزري هذا ، والاعلان عن رفضهم لجميع القوى العظمى كما فعلت إيران البطلة . واليوم نشاهد اخوتنا المسلمين في لبنان كيف وقعوا في أسر إسرائيل والحكومة اللبنانية السفاكة والأسوأ منها أمريكا المعتدية ، حيث تستشهد كل يوم مجموعة منهم ويشرد آخرون ؛ في وقت نرى أغلب دول المنطقة مشغولة بالمساومة مع إسرائيل أو مناصرة الحكومة اللبنانية ؛ أو في رسم الخطط لدعم وتأييد جرائم صدام وتقديم العون العسكري أو المالي له للاستمرار في جرائمه بحق الشعبين العراقي والايراني . ان أمثال هؤلاء يتصورون ان صدام يمكن انقاذه بهذه المساعدات والدعم ؛ وإذا نجا من الحرب فإنه سيضع يده في أيديهم بقوة ، غافلين عن أن صدام وبما يتصف به من النزعة السلطوية والغطرسة والشراسة لن يمهلهم فرصة للتنفس ، وانه سيهاجم بلدانهم بذرائع وحجج واهية . وان أمريكا والاتحاد السوفيتي تبذلان كل ما بوسعهما لاضعاف الاسلام والحكومات الاسلامية ، مثل زرع بذور الفرقة وخلق الفتن والاضطرابات الداخلية على أيدي العملاء المرتزقة أو المخدوعين ، واشعال فتيل الحروب بين دول المنطقة ، وغيرها من المكائد والأساليب الاستعمارية . فحكومات الدول الاسلامية والمستضعفة في العالم مدعوة أولا وقبل غيرها لأن تفيق من غفوتها لاحباط وافشال هذه الدسائس والمؤامرات . وان الشعب الإيراني والقوات المسلحة البطلة والمضحية ومن اجل رفع علم التوحيد سامقا وترسيخ ركائز الجمهورية الاسلامية ، تجتاز السنة الثالثة من الدفاع المقدس ضد هجوم العفالقة الجهلة ؛ ونحمد الله سبحانه وتعالى ان مكن الشعب الإيراني بفضل امداده الغيبي والعلني ، من الدفاع عن دولة بقية الله ( أرواحنا لمقدمه الفداء ) بأحسن صورة في كل الميادين وتحقيق النصر فيها جميعا . وفي جبهات الحرب المفروضة أوصل ابطالنا المعتدي الباغي الذي انخدع بالوعود والتطميعات الأمريكية البراقة لجهالته ، أوصلوه إلى دار الهلاك ولقنوه درساً لن ينساه بحيث اضطر إلى اللجوء إلى الدول الأخرى لانقاذه من هذه الورطة التي اقحم نفسه فيها ؛ لكنه لم يفلح في مسعاه والحمد لله . واليوم حيث تلقى صفعة من الجمهورية الاسلامية وبات يائساً نراه تعلق بأذيال الحكومة الفرنسية كي تمده بالسلاح المدمر لضرب الثروات الاقتصادية لإيران وإضافة صفحة أخرى إلى