تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
غباءها في السعي لخلق الفتن في المنطقة أو في إيران بأيدي هؤلاء العملاء . وكل هذه المشاكل والفضائح التي لحقت بهم مردّها جهلهم بالاسلام ونفوذه المعنوي في أوساط الجماهير المليونية ، وانهم اغلقوا اعيوانهم وصمّوا آذانهم لتفادي معرفة الحقيقة . ألم يشاهد هؤلاء كيف تمكن شبان إيران الغيارى وفي ظل معنويات الاسلام وخلال مدة قصيرة من انقاذ أبناء شعبنا من المهالك التي اوجدتها القوى الناهبة للنفط والارتقاء إلى قمة الايمان السامية والالتزام بالاسلام ، وحققوا الغلبة بشجاعة وشهامة قلّ نظيرها على الكفر العالمي والعفالقة واخرجوهم من بلدنا العزيز وانقذوا وطننا الاسلامي من أيدي ناهبي الشرق والغرب ، واسكتوا عملاءهم وأذنابهم واضعين النهاية لعمرهم المشين . الا تكفي تجربة كل هذه السنوات كي يعود أدعياء القدرة والخبرة بالفنون العسكرية والسياسية والتنظيمية إلى رشدهم ويصحوا من غفوتهم ، لئلا يخدعوا بوعود القوى الكبرى الفارغة ويتحولوا إلى أداة طيعة بأيدي هذه القوى ؟ ومما يثير السخرية حقا ان صدام قال لجنوده ، الذين ذاقوا طعم الهزائم المرة على يد شبابنا الشجعان وفرّوا تاركين مخازن مملوءة بأسلحة حديثة وذخائر حربية لا تحصى ، قال لهم : اننا اليوم مجهزون بأسلحة متطورة أكثر من اي وقت مضى وسنواصل الحرب لسنين طوال ! ان ادعاءه بشأن الأسلحة المتطورة التي حصل عليها اما عبر استجدائها أو اقتنائها بأموال الشعب العراقي المظلوم ، يمكن تصديقه ، الا انه يعد بارقة امل لأبطالنا الذين تمكنوا ، من غنم كل هذه الأسلحة من أيدي الجنود العراقيين الفارين من القتال واستخدامها ضدهم . واننا مسرورون لهذا الأسلوب . كما أن جنود الاسلام المضحين هاجموا العدو في عقر داره بأسلحته وعرباته ودباباته . اما فيما يخص استمرار الحرب ، فالكل يعلم بأن المبادرة بأيدي شبابنا والدفاع عن الاسلام والبلدين الاسلاميين العراق وإيران سيستمر ويتواصل حتى سقوط حزب البعث العفلقي في العراق . ولن تنتهي الحرب الا إذا أصبحت مقدرات العراق بأيدي الشعب العراقي المظلوم الذي ذاق أنواع العذاب . ومما يؤسف له كثيرا هو ان القوى الكبرى ، لا سيما أمريكا ، سعت وعبر خداع صدام بشن الهجوم على بلادنا ، سعت إلى الهاء حكومتنا المقتدرة بالدفاع عن الوطن لتفسح المجال أمام إسرائيل الغاصبة المجرمة لتنفيذ خطتها المشؤومة بتأسيس دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات . وكان أول ما فعله إسحاق شامير « 1 » البيدق الجديد لامريكا ، وبعد ترشيحة لمنصب رئيس الوزراء بدلًا من بيغن « 2 » ، هو الكشف عن خطةاسرائيل . فقد اعلن بصراحة بأن منظمة التحرير الفلسطينية يجب محوها من الوجود . كما صرح بأنه سيبقى مؤيدا ومناصرا لمشروع إسرائيل الكبرى إلى الأبد . واليوم الا ينبغي التأسف لما نرى من صمت قادة الدول العربية إزاء هذه المصائب
هامش
( 1 ) ( 1 ) إسحاق شامير تولى مؤخراً رئاسة حكومة الكيان المحتل للقدس . وكان قبل ذلك وزيراً للخارجية . ( 2 ) ( 2 ) مناحيم بيغن الذي خسر منصبه لاستحقاق شامير .