نداء
التاريخ : 31 شهريور 1362 ه - . ش / 14 ذي الحجة 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : تواطؤ المنافقين مع حزب البعث العراقي ودفاع القوى الكبرى عن المعتدي
المناسبة : أسبوع الحرب المفروضة
المخاطب : الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد مرت ثلاث سنوات على الهجوم الوحشي والأحمق ل - بطل القادسية « 1 » . فتجربة السنوات الثلاث ومراجعة الأوضاع العسكرية والاقتصادية في إيران ، التي تصور العفالقة والمنافقون وحزب تودة « 2 » العميل الذليل للاتحاد السوفيتي وبقية الجماعات والفرق الضالة والخائنة ، تصوروا واهمين بأن هزيمة إيران وسقوط النظام الجمهوري الاسلامي في الأسبوع الأول أو الأشهر الأولى من الحرب بات امرا حتميا . لكن الآن وقد ثبت للعالم خلاف ذلك ، من الأحرى لأصحاب القلوب العمياء ان يفتحوا عيونهم ؛ ويعلنوا توبتهم وندمهم عن كل الاعمال الجنونية والجرائم التي ارتكبوها ، والتي لم يبق لهم منها سوى سلاح الكذب والادعاءات الزائفة ؛ وان يتوبوا لله تعالى إذا كانوا يعتقدون بالله ؛ ويعترفوا امام الشعب الإيراني العظيم بجهلهم وضيق أفقهم . واليوم كل ما تبقى لصدام ، ورغم كل ادعاءاته الزائفة وشعاراته الجوفاء ، الهزائم تلو الهزائم وسجل الجرائم الوحشية التي ارتكبها ضد أهالي المناطق الحدودية الأبرياء ، خاصة المناطق التي يقطنها العرب والأكراد ، إضافة إلى بقية مدن إيران ، وكذلك المذابح المرتكبة ضد النساء والرجال والأطفال الأبرياء .
أما بالنسبة لأعداء الاسلام والثورة ، سواء أولئك الذين على رأس السلطة في دول الكفر والالحاد أو أولئك الذين لجأوا إلى هذه الدول ، فلم يبق لهم سوى إثارة الشائعات الواهية التي لا يصدقها سوى البعض ممن لا علم لهم بأوضاع إيران والمنطقة . ولابد ان يكون الصداميون وأذنابهم داخل البلاد قد اقتنعوا الآن بأن المساعدات التي قدمتها القوى العظمى وعملاؤها لهم وابواقها الدعائية التي كانت تطبل بها ليل نهار لم تنفعهم ؛ ولن تنفعهم في المستقبل بمشيئة الله سبحانه وتعالى . ولو فتحوا أعينهم ، سيتجلى لهم ان القوى العظمى واعني أمريكا والاتحاد السوفيتي استخدمت
هامش
( 1 ) ( 1 ) لقد وعد صدام حسين ، الرئيس العراقي المغرور والمتسلط على الحكم في بغداد ، ومنذ بدء الحرب المفروضة على إيران ، بفتح إيران خلال ثلاثة أيام وسمى عدوانه على إيران ب - القادسية .
( 2 ) ( 2 ) حزب الشيوعي الإيراني .