تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لإرادة الله تعالى والاتكال على قدرة الإسلام . والتعبير عن استنكارهم للتوافق الأميركي الصهيوني اللبناني ، الذي يعزز من هيمنة أميركا في المنطقة وهيمنة إسرائيل على البلد الإسلامي لبنان ، ومن ثم على بقية الدول الإسلامية والعربية وانتهاك سيادتها عملياً . وعلى هذه الحكومات أن تعلم ، وكما ذكرت ذلك كراراً وسمعتم ، بأن إسرائيل لا تكتفي بهذه الاتفاقات وتعتبر الدول العربية من النيل إلى الفرات حقها المغصوب ، وتتطلع إلى تنفيذ مخططها المشؤوم بمساعدة أميركا إذا ما وجدت الفرصة - لا سمح الله - لذلك وما لم تفق الحكومات العربية من نومها العميق . أليس عاراً على المسلمين وحكومات الدول الإسلامية أن تأتي أميركا من آخر الدنيا لتتحكم بمقدراتهم ، وتلقي بهم في شراك إسرائيل الكافرة الغاصبة خانعين ؟ ألم يحن الوقت ليعوا عمق مؤامرة أميركا وشيطنتها في دفعها صدام العفلقي للهجوم على البلد الإسلامي المقتدر ؟ ألا يعلمون بأن دفع دول المنطقة - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - لتقديم المساعدات المالية والعسكرية والإعلامية لصدام ، عدو الإسلام ، ليس أكثر من مخطط شيطاني يهدف إلى زعزعة أوضاعكم بأيديكم والتمهيد لهلاككم أنتم وجميع مسلمي المنطقة ؟ . فهل سيستمر مسلمو المنطقة الغيارى ، في صمتهم القاتل ويعطون الفرصة لأميركا وإسرائيل للتلاعب بمقدراتهم وجعل الإسلام تحت هيمنة أميركا ؟ إلى متى يستمر الاتحاد السوفيتي بتعريض المسلمين الأفغان إلى أشد أنواع الضغوط ، ويحتل بلدهم الإسلامي ، وتلتزمون أنتم الصمت ؟ وهل سيستمر في صمتهم علماء الدين الملتزمون والكتّاب والمثقفون ، حيال ما يتعرض له الإسلام ومقدرات المسلمين ، ويعدون الأيام في انتظار موت الإسلام ؟ . ما الذي تريد أن تجيب به الله تعالى يوم الحشر ، هذه العدة من المعممين المتظاهرين بالقداسة ، والتي هبت لخيانة الإسلام باسم الاسلام ولصالح الشرك ؟ لقد أعلن المسؤولون في الجمهورية الإسلامية كراراً بأن الجمهورية الإسلامية حكومة وشعباً ، تدعو إلى الأخوة الإيمانية كافة المسلمين في المنطقة والعالم ، وتؤمن بالتعايش السلمي مع جميع دول العالم . واليوم أيضاً حيث تعتبر القوة الوحيدة في المنطقة ، تكرر دعوتها وتعتبر صلاح المسلمين في وحدتهم وفي مواجهة الناهبين الدوليين والمتغطرسين ، وتعتبر النفاق والفرقة - وكما قال القرآن الكريم - مدعاة للهزيمة والهلاك . إن الشعب والحكومة الإيرانية باتا اليوم ، حيث الذكرى السنوية للخامس عشر من 15 خرداد عام 1342 ، أكثر تضامناً والتحاماً وعزماً وقوة في مواجهة المعتدين ومن يدعمهم . وسوف يضطران ، إذا ما استمر الدعم للمعتدي الكافر ، إلى اتخاذ قرار لا يرغبان به مطلقاً . ومثلما جرا حزب البعث العراقي إلى الهزيمة والإذلال ودفعاه للتشبث بهذا وذاك ، فإنهما قادران على أن يفعلا الشيء نفسه مع بقية المعتدين ومن يدعمهم . وعلى دول المنطقة أن تعلم ، بأن