أميركا وأية قوة أخرى لن تحميهم في الأوقات الحرجة . وقد قال عز من قائل : « ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) . « 1 »
إلهي ! لقد عملنا بما أمرتنا من مراعاة حق الأخوة ونصيحة أخوتنا في الإسلام ، ودعوناهم إلى السلام والإخاء ، وحذرناهم من الفرقة والنزاع . فمنّ أنت عليهم لأن يفيقوا من نوم الغفلة التي قادتهم إلى حافة الهاوية وحفير جهنم ، وراحوا يضعون مقدرات الإسلام في أيدي أعداء الله دون أن يدركوا عاقبة فعلتهم المشؤومة هذه .
إلهي ! لقد تلطفت بعنايتك بأن يتحول خرداد الدامي في عصر الطاغوت إلى خرداد الحكومة الإسلامية في دولة ولي الله الأعظم - أرواحنا لمقدمه الفداء - . . اننا نسألك بكل تضرع أن تديم ألطافك الخاصة على هذا الشعب الذي نهض طلباً لمرضاتك ، ولم يهدأ منذ 15 خرداد الدامي وحتى هذه اللحظة ، وضحى بأبنائه وشبابه وماله فداءً للإسلام العزيز ومن أجل وطنه . وان تنصر قوات الإسلام على قوى الكفر . ونسألك أن تنشر الإسلام في بقاع الأرض وتكف يد الظالمين المستكبرين عن الاعتداء على المحرومين والمستضعفين . ونسألك أن تنور قلوبنا جميعاً بنور هدايتك ، وتزيد من عزم الشعب الإيراني العزيز واقتداره ، للمضي قدماً بالجمهورية الإسلامية وسحق المنحرفين والمعارضين للإسلام واتباعه ، كي تتصل هذه الثورة بثورة المهدي الموعود - أرواحنا فداه - العالمية .
ونسألك أن تجعل النصر القريب حليف شبابنا الأعزاء المتواجدين في جبهات الدفاع عن القرآن المجيد والإسلام العظيم . ونسألك أن تمنّ برحمتك الخالدة على شهداء الإسلام المظلومين ، لا سيما شهداء النهضة والثورة الإسلامية الإيرانية منذ 15 خرداد 1342 وحتى وقتنا الحاضر ، وبالصبر والأجر الوافر لآبائهم وأمهاتهم وأزواجهم وذويهم . وان تشفي المصابين في جبهات القتال وخلف الجبهات ، وتمن عليهم بالعافية . ونسألك المزيد من التوفيق للسلطات الثلاث وكافة المسؤولين وخدمة الإسلام والمسلمين وخلق الله أجمعين . والسلام عليكم ورحمة الله .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( ) سورة هود ، الآية 113 .