تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ما لم يفعله المغول ، وكذلك مع شعبه . فقد اقدم النظام العراقي على اغتيال ثلة من العلماء الكبار أمثال السيد يوسف « 1 » ، الذي اعرفه جيداً وهو رجل صالح ونزيه ، ويبدو أن النظام الصدامي اقدم على اغتيال عدد كبير من أبناء هذه الأسرة الكريمة انتقاماً من المرحوم آية الله السيد الحكيم . فإذا كنتم حقاً تناصرون الإنسانية ، لاعترضتم على ذلك ، لقلتم كلمة . على الأقل اذكروا ذلك في وسائل اعلامكم واستنكروا ما يفعله صدام بحق الشعب الإيراني والشعب العراقي معاً . فهل اطلعتم على ما فعله هؤلاء البهائيون حتى تدافعون عنهم ؟ أم أنكم تعلمون الغيب ؟ اننا لو لم نملك دليلًا على أن هؤلاء جواسيس لأميركا ، فان دفاع ريغان عنهم يكفي . ولم يكن لدينا دليل على أن زعماء الحزب الشيوعي الإيراني ( توده ) جواسيس سوى مناصرة الاتحاد السوفيتي لهم ، لكان ذلك يكفي . ولكننا نقول لكم بأننا لا نحاكم أعضاء حزب ( توده ) لمجرد انهم شيوعيون . كما اننا لا نحاكم هؤلاء البهائيين لمجرد انهم بهائيون . وقد جاء زعماء الحزب الشيوعي الإيراني بأنفسهم وتحدثوا عن نشاطاتهم وسوابقهم . وان البهائيين ليسوا أصحاب مذهب وانما هم حزب ، وكان البريطانيون يدعمونهم في السابق وأصبحت اليوم تدعمهم أميركا أيضاً . وهؤلاء الذين تم اعتقالهم هم جواسيس كأولئك ، وإلا فان أناساً كثيرين لديهم مثل هذه الانحرافات العقائدية لم يتعرض لهم أحد . كما أن حزب ( توده ) كان يمارس نشاطه ولم يتعرض له أحد حينما لم يلجأ إلى التآمر بالكامل . طبعاً كان زعماؤه تحت المراقبة لأنهم من أصحاب السوابق ، ولكن طالما لم يقتربوا من تنفيذ مؤامراتهم فلم يتعرض لهم أحد . ولما قرروا التنفيذ اقدم حرسنا الثوري الأعزاء على اعتقالهم وان شاء الله سينالون جزاءهم . فالقضية هي مناصرة السيد ريغان والاتحاد السوفيتي لأمثال هؤلاء المتورطين وهو خير دليل على أنهم يعملون لصالحهم . وان الخدمة التي يقدمها هؤلاء لهم لا تقتصر على اطلاعهم على ما يجري في بلدنا ، وانما يتجسسون على الشعب الإيراني والحكومة الإيرانية لصالح أسيادهم . وهذا جزء من المشكلات التي تعترض بلدنا اليوم في مواجهته للقوى العظمى وهؤلاء المنحرفين . نعم للنقد اما التآمر فلا على صعيد آخر ثمة شياطين داخل هذا البلد إما أنهم عملاء للأجانب أو جهلة أو يرفضون الجمهورية الإسلامية اصلًا ويطالبون بنظام بديل لها . فهناك الكثير من الملتزمين والمؤيدين للجمهورية الإسلامية ويشاركون أبناء الشعب همومهم ، ولكن تستغل بساطتهم ويتم
هامش
( 1 ) ( ) السيد يوسف الحكيم نجل السيد محسن الحكيم من كبار مراجع الدين في العراق .