تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إضعاف الجمهورية الإسلامية يعني إضعاف الإسلام هل يليق بالمرء أن يعمل على إضعاف هذه المحاكم وهؤلاء القضاة ، وإضعاف مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور والحرس والشرطة الذين يضحون بأرواحهم من أجلكم ومن أجل الإسلام والمسلمين ؟ فمن خلال إضعاف أركان الحكومة يعملون على إضعاف النظام الإسلامي وبث اليأس والاحباط في نفوس أبناء الشعب . ومثل هذا لا يمكن السكوت عليه ، مما يدفعنا للاعتراض عليه . ولكن سرعان ما يتهمنا البعض بأن فلاناً لا يقبل النقد . . اننا نعارض إضعاف الجمهورية الإسلامية لأنه إضعاف للإسلام . فأي مسلم لا يعارض ذلك ؟ الاتكال على الله وعدم الخوف على أية حال ، أرجو ان يبارك الله تعالى هذا العيد للجميع . وكلنا ثقة بأن الله تبارك وتعالى يتلطف على هذا البلد ويحرسه ، البلد الذي يعتبر نموذجياً في تمسكه بالإسلام ، البلد الذي تتضافر فيه جهود الجميع : الحكومة والشعب ومجلس الشورى وعلماء الدين ، من أجل إحياء الإسلام في هذا البلد وفي كل مكان إن شاء الله تعالى . . كونوا على ثقة بأن الله تبارك وتعالى يحيطنا بعنايته ، وان ولي العصر - سلام الله عليه وارواحنا له الفداء - يتلطف على هذا المجتمع . . وفي ظل التوكل وألطاف الأرواح المقدسة ، يجب أن لا ندع الخوف يدب في نفوسنا ، فنحن لا نخشى أحداً . لقد قلت كراراً بأن الذي ينتابه الخوف هو من لا يؤمن بالعالم الآخر . . هل يخشى الموت هؤلاء الشباب الذين يأتون إلينا ويطالبوننا بالدعاء لهم بالشهادة ؟ هؤلاء الذين يقسمون علينا بأن ندعو لهم بالشهادة ، هل يخافون الموت ؟ إن هؤلاء المنهمكين في خدمة البلد والإسلام ومن الممكن ان يتعرضوا في أي لحظة للاعتداء - لا سمح الله - لا يعرفون معنىً للخوف . الذي يخاف هو من لا يؤمن بالعالم الآخر . وقد أدرك هؤلاء بأن هناك حياة أخرى وان هذه الدنيا ليست أكثر من ممر إلى العالم الآخر ، فأمثال هؤلاء لا يخشون أحداً ولا يهابون الموت ، ان غاية آمالهم تحقيق أهدافهم . إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك . نسأل الله تعالى نصرة الإسلام وجند الإسلام وقطع دابر الأشرار عن هذا البلد . والسلام عليكم ورحمة الله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 375 | السيد الخميني