وان كل الذين استخدموا هذه الألفاظ فيما بعد كانوا قد استعاروها من القرآن الكريم والحديث الشريف سواء عن علم أو دون علم . وربما لا يعتبرون سندها صحيحاً أيضاً . وطبعاً فإن القلة هم الذين بوسعهم إدراك معنى ذلك . فكيف إذا ما تذوقته الروح وأنست به . فهذه مسألة تفوق تلك المسائل .
دفاع أميركا عن الجواسيس والمعتدين على الجمهورية الإسلامية
اسأل الله تبارك وتعالى أن يجنب هذا الشعب الذي قام وانتفض من أجله تعالى ، شرّ المفسدين والجبارين كي يتسنى له التفرغ لمسيرة البناء والأعمار وتحقيق أهدافه الإسلامية الكبرى . ولكن طالما كانت القوى الكبرى تمارس اعتداءها وغطرستها فان تحقيق هذا الأمر يبدو صعباً إلى حد ما . ولا أدري هل لاحظتم حديث الرئيس الأميركي الذي بثته بعض وسائل الإعلام والذي طلب فيه العون من كل العالم للعمل على إنقاذ البهائيين « 1 » الموجودين في إيران ، إذ اعتبرهم أناساً مظلومين وليسوا جواسيس ، وانهم لا يفعلون شيئاً غير أداء شعائرهم الدينية ، واتهم الحكومة الإيرانية باصدار حكم الإعدام بحق اثنين وعشرين شخصاً منهم لمجرد اقامتهم شعائرهم الدينية . . يطلب العون من العالم مؤكداً بأنهم ليسوا جواسيس . وهو يتحدث عنهم من منطلق إنساني .
لو لم يذكر ريغان « 2 » ذلك ، لربما صدقت بعض العقول الساذجة من أن هؤلاء - وإن كانت معتقداتهم فاسدة - لا شأن لهم بالآخرين وانهم متفرغون لأداء اعمالهم وطقوسهم الدينية . ولكن بعد أن تحدث الرئيس الأميركي عنهم ، فقد قدّم شهادة على التشكيك في نواياهم ، وليس ذلك غريباً . فعندما يتم إلقاء القبض على زعماء الحزب الشيوعي الإيراني ، يرفع الاتحاد السوفيتي عقيرته بأن عدة من أبناء الشعب الإيراني الأبرياء ممن يدعمون الجمهورية الإسلامية ويؤيدونها ويقفون إلى جانبها شأنهم شأن الآخرين ، أقدمت الحكومة الإيرانية على اعتقالهم وسجنهم . ومن جهة أخرى يقول السيد ريغان أن هؤلاء البهائيين التعساء أناس مسالمون يؤدون طقوسهم بهدوء وسلام ، غير أن النظام الإيراني وبسبب معارضته لمعتقداتهم ، اقدم على اعتقالهم . ولكن لو لم يكن هؤلاء جواسيس لما ارتفع صوتكم . إنكم تدافعون عنهم لأنهم يعملون لصالحكم ، وإلا فنحن نعرفكم ونعرف اهتمامات الإدارة الأميركية حيث ظهرت اهتماماتها الإنسانية فجأة بعدما علمت تورط هؤلاء البهائيين في التجسس ضد الجمهورية الإسلامية . . إن الشعب الإيراني يعي تماماً مواقفكم . فأنتم الذين دفعتم العراق لأن يفعل ببلدنا
هامش
( 1 ) ( ) الفرقة البهائية فرقة ضالة شكلها شخص ضال يدعى سيد علي محمد الشيرازي في العهد القاجاري ( ناصر الدين شاه ) وروج لها بين العوام . وبعد إعدام مؤسسها واصلت الفرقة حياتها الاجتماعية - السياسية ، وقد حفل تاريخها بخدماتها للعناصر الاستعمارية والاستكبار العالمي .
( 2 ) ( ) رونالد ريغان الرئيس الأميركي السابق .