تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
المتدينين تقديم آرائهم ومقترحاتهم بالنسبة لتشخيص الموضوعات فيما يتعلق بأحكام الاسلام الثانوية كي يتم انجازها بما يليق . وأرى التذكير بهذه الملاحظة ضرورياً أيضاً وهي : ان رفض الأحكام الثانوية بعد تشخيص الموضوع وفقاً للخبرة المتعارفة ، لا يختلف عن رفض الأحكام الأولية لأن كليهما أحكام الله . كما أنه لا علاقة للأحكام الثانوية بمهام ولاية الفقيه ، ولا يحق لأي مسؤول رفضها بعد مصادقة مجلس الشورى وإقرار مجلس صيانة الدستور ، وعلى الحكومة تنفيذها دون أي تردد . ويعتبر تشخيص ثلثي أعضاء مجلس الشورى الاسلامي ، الذين هم من العلماء الأعلام والمجتهدين والمفكرين والمتدينين المتمسكين بالاسلام ، بالنسبة للموضوعات العرفية التي يعتبر تشخيصها استناداً للعرف ، مع استشارة الخبراء ، يعتبر حجة شرعية وإن معارضته بدون حجة أقوى تعد خلافاً لمنطق العقلاء . مثلما ان تغيير الأحكام الأولية من خلال التشكيك في الموضوع ومصداقيته ، يخالف منطق العقلاء . ج : ان حكومة الجمهورية الاسلامية التي تتصدى لإدارة شؤون البلد والتي هي مسؤولة عن التصرف إزاء أي طارئ ، غير قادرة في الظرف الراهن على إيجاد حلول لجميع المشاكل والمعضلات دون مساعدة الشعب ، وهي بأمس الحاجة للمساعدة في إدارة شؤون البلد والتصدي للأعداء المهاجمين وتلافي مشكلات الحرب الكثيرة . ولأن القضية قضية دفاع عن الأرواح والأعراض وثروات البلد والذود عن الاسلام ، فإن من الواجب على الجميع المساعدة بما يكفي في التصدي للخطر العظيم الذي يستهدف الاسلام والمسلمين . ومسؤولية ذلك تقع على عاتق الطبقة المرفهة بنحو أكبر ومن بعدها الطبقة المتوسطة بما يتناسب وأحوالها ، لا الطبقة الفقيرة والمحرومة التي يتراوح دخلها على قدر معيشتها على الرغم من أن الخدمات التي تقدمها هذه الطبقة تفوق خدمات الطبقات الأخرى . إنني أتقدم بالشكر والتقدير إلى كافة المواطنين الأعزاء المتواجدين في الساحة منذ بداية الثورة وحتى الآن وأسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لمزيد من التواجد في الساحة . وعلى الحكومة المحترمة أن تعمل على ترتيب الأوضاع وتنظيمها ، إذ أنه تقع على عاتقها مسؤولية عظيمة في هذا الجانب مثلما هو تكليف إلهي يقع على عاتق جميع أبناء الشعب . وعلى الرغم من أن قضية الحرب تقف في طليعة الأمور وإن الشعب يعتبر تقديم الدعم لها بمثابة أمر ضروري ، وإن الحكومة تبذل كل ما في وسعها بهذا الشأن ، إلّا أن التذكير بهذه الأمور عدة مرات يعتبر ضرورياً ولابدّ من توسيع نطاق المساعدات التي تقدم لجبهات القتال يوماً بعد آخر حتى تحقيق النصر النهائي . إن القوات المسلحة الاسلامية لن تتردد - ولله الحمد - في بذل كل ما في وسعها دفاعاً عن الاسلام والوطن العزيز منذ أن شن الأشرار حربهم ضد هذا البلد وحتى الآن ، وقد استطاعت
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 256 | السيد الخميني