الذليلة إلى كل صوب ويتطلع إلى المجرمين المفلسين لعلّه يتمكن من مواصلة إجرامه بحق الشعب العراقي المظلوم والمسلمين العرب وغير العرب في إيران وبقية دول المنطقة ، أيام معدودة أخرى . . لقد أضحى بدرجة من ا لذلة والعجز دفعته لأن يشطب بكل وقاحة وبالحبر الأسود على كل مزاعمه الفارغة وبات صديقاً حميماً لإسرائيل - الذي كان يدعي معاداتها بالأمس - ويعقد آمالًا عريضة من التبعية على أميركا التي يزعم أنه قطع العلاقة معها . وأخذ الآن يتطلع بتملق وخنوع إلى الدويلات التابعة لأميركا - التي أفرغ جيوبها بالتخويف والإرعاب والعربدة - ويعقد آماله على حسني « 1 » وحسن « 2 » وحسين « 3 » والنميري « 4 » ، وغيرهم من جناة التاريخ الذين هم ليسوا أكثر من بائسين .
وقد هبت وسائل الاعلام إلى نجدة هذا الغريق العاجز « 5 » ، من خلال دعاياتها المغرضة وأكاذيبها الفظيعة التي هي غير خافية على الجميع ، لعلها تحجب شمس الاسلام العالية المشرقة أياماً معدوة أخرى ، رغم علمهم بأن هذا السيل المتدفق للرحمة الإلهية الذي يهدف إلى إنقاذ المسلمين وكافة المستضعفين والمحرومين في العالم ، ليس بوسع أحد التصدي له بالحيل الشيطانية ، وإن الاعلام الكاذب والمضلل أعجز من أن يتمكن من إطفاء شمس سماء المعنويات . ونأمل أن يتحقق الوعد الإلهي بإرادة المنّة - ونريد أن نمنّ - بحق المستضعفين عن قريب ، وأن تخرج يد الحق تعالى المقتدرة من أكمام الشعوب المظلومة ويتحقق التحول الإلهي الذي وجد لدى الشعب الإيراني ، لدى كافة الملل والنحل بإرادته تعالى ، وتقطع أيدي الظالمين كي لا تتمكن من قتل وظلم المستضعفين في العالم ، وأن ينال المظلومون حقوقهم الضائعة .
وبهذه المناسبة أرى من الضروري تذكير الأخوة والأخوات المحترمين ببعض النقاط ، رغم اطلاعهم على قضايا الاسلام والعصر ولله الحمد :
أولًا : لقد سبق لي أن ذكرت هذا الموضوع كراراً وأعيد التذكير به هنا أيضاً وهو : على الشعب العزيز المجاهد أن يعلم ، لا سيما الأبطال من الجنود المجاهدين في سبيل الله ، بأن الاغترار بالانتصارات التي تحققت آفة كبرى يوجدها الشيطان الباطني لدى عباد الله لحرفهم عن طريق الحق ومن ثم تثبيط عزائم خلق الله تعالى في السعي لتحقيق الأهداف الإلهية ، وإذا ما
هامش
( 1 ) ( ) الرئيس المصري حسني مبارك .
( 2 ) ( ) الملك المغربي الحسن الثاني .
( 3 ) ( ) الملك الأردني حسين بن طلال .
( 4 ) ( ) الرئيس السوداني جعفر النميري .
( 5 ) ( ) إشارة إلى صدام حسين الذي كان قد تشبث بأميركا والحكومات العربية الرجعية بعد عمليات الفتح المبين وفتح خرمشهر للحيلولة دون تكبده هزائم أكثر ، وذلك خلافاً لادعاءاته في الأيام الأولى من اعتدائه على إيران .