تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المسلحة العسكرية والأمنية التي هي أساس الأمن ، وفي أوساط الكسبة والفلاحين والعمال الذي يعد كل واحد منهم ركناً مهماً من أركان اقتصاد البلد . ومعلوم أنه إذا لم يساهم الشعب بأسره في هذا الأمر العظيم بمختلف أبعاده الواسعة والذي يعتبر مصير الأمة الاسلامية مرهوناً به ، ولم ينهض نهضة فاعلة ، فسوف لا تتحقق الأهداف الاسلامية السامية . وباتحاد الكلمة ووحدة الصف وتظافر جهود الجميع الذين ترعاهم وتساندهم يد الحق تعالى المقتدرة ، ستتحقق النتائج المرجوة . أما كيفية المساعدة فهي : أ : إن القوة القضائية اليوم بحاجة ماسة إلى علماء متقين من أصحاب الفضيلة لأداء مهامها في القضاء الشرعي . وعلى الحوزات العلمية في كل مكان لا سيما الحوزات الكبيرة ، أن تنظر إلى هذا الأمر بمثابة واجب شرعي كفائي هام . وكي يتسنى لها تحقيق هذا الهدف الاسلامي الهام ، فإنها مطالبة بدعوة العلماء المتواجدين في الحوزات والمناطق الأخرى للتركيز على هذا الجانب . ولا يخفى على العلماء الأعلام أن القضاء أمر هام للغاية وكان قد أوكل إلى غير المؤهلين في الأنظمة الطاغوتية . وكنا معذورين في النظام السابق لأنهم لم يسمحوا للمؤهلين بالالتحاق للعمل في أي مجال فضلًا عن القضاء الشرعي . ولكن لا يوجد اليوم ، حيث يراد تطبيق القضاء الاسلامي ، أي عذر . وواجب على كل من يجد في نفسه الكفاءة الالتحاق بذلك وحث الآخرين وتعبئتهم للالتحاق به . كما أن من الضروري لأساتذة الحوزة المحترمين والعلماء الأعلام والمجتهدين العظام ، الاهتمام بالكتب التي كانوا يطلقون عليها ( العلوم الغريبة ) لأنها كانت مهملة في بحوث الحوزات العلمية لعدم الابتلاء بها . فنحن اليوم بأمس الحاجة إلى كتب أمثال كتاب القضاء والشهادات والقصاص والحدود والديات وغيرها من الكتب موضع الحاجة ، وأنتم مطالبون اليوم بوضعها موضع البحث والتدريس والتحقيق ، كي لا نعاني في المستقبل من قلة المختصين في هذا المجال مثلما نحن عليه اليوم ، وكلنا أمل في أن يتم الاهتمام بهذا الأمر من أجل رضا الله تعالى والعمل بالواجب ، وأن يتم ببركة المراجع العظام والعلماء الأعلام تلافي النقص في كوادر القضاء الذي يعتبر اليوم من التحديات المهمة التي تقف في مواجهة الجمهورية الاسلامية . كما أن مجلس القضاء مطالب أيضاً باعداد القوانين الخاصة بالقضاء بجدية تامة ، وإن مجلس الشورى الاسلامي مدعو لإعطاء الأولوية للمصادقة على القوانين الشرعية كي يتسنى تطبيق القضاء الاسلامي في البلاد . ب : ان مجلس الشورى الاسلامي المحترم ، الذي يقف في طليعة مؤسسات النظام الاسلامي ، ويضم في عضويته علماء ومفكرين ومثقفين ، يستحسن به أن يقوم بدعوة الأصدقاء المتدينين وأصحاب الرأي والخبرة إلى اللجان المختصة في الحالات الضرورية كي يتسنى من خلال تلاقح الآراء والأفكار ، انجاز الأعمال بدقة وسرعة كبيرتين . وأن يطلب من الخبراء والمختصين
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 255 | السيد الخميني