تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

خطاب

التاريخ : 5 دي 1361 ه - . ش / 10 ربيع الأول 1403 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : جذور تباين القيم في الدنيا الحاضرون : محسن قراءتي ( ممثل الإمام ومدير مؤسسة مكافحة الأمية - غيوري ( ممثل الإمام في جمعية الهلال الأحمر - المعلمون في مؤسسة مكافحة الأمية ، العاملون في جمعية الهلال الأحمر في عموم البلاد بسم الله الرحمن الرحيم اختلاف القيم باختلاف المدارس الفكرية نلتقي اليوم والحمد لله فئتين قيمتين . فئة من معلمي الشعب في مختلف انحاء البلاد - طبعاً مجموعة منهم - . وفئة من العاملين في جمعية الهلال الحمر . . إن المبادئ والقيم تختلف باختلاف المدارس والرؤى . وبقراءة للمذاهب الفكرية في العالم ، نستطيع أن ندرك أن القيم تختلف باختلاف المذاهب كما انها تختلف في الأفكار أيضاً . فإذا ما تجاوزتم المدارس التوحيدية والإلهية ، وحاولتم استقراء المذاهب المادية والأفكار التي تصب اهتمامها على الماديات ، سوف ترون أن هاتين مدرستين متقابلتان ومختلفتان أيضاً . المدرسة الإلهية التوحيدية والمدرسة المادية بشقيها الماركسي والرأسمالي وأخيراً جميع المذاهب التي تقف وراء المدرسة الإلهية . انظروا إلى بلدنا في زمان الطاغوت والطواغيت ، والى القيم التي كانت سائدة في المجتمع والتي كان قد تقبلها تبعاً لحكّامه . فيومئذ لم تكن مظاهر المدنية سائدة . وعلى سبيل المثال فإن وسائل النقل كانت تقتصر على العربات التي تجرها الخيول . فكلما كان عدد الخيول أكبر ، ثمانية خيول وربما أكثر ، وعدد الخدم الذي يركضون وراءها وحول الإنسان أو غير الإنسان الجالس فيها أكثر ؛ كانت قيمته في انظار الناس أكبر . كان ذلك سائداً حتى في أوساط المفكرين والكتّاب ، وبين الشعراء والخطباء وأهل الفن يومئذ . فالطبقة التي أطلقت على نفسها اسم طبقة ( النبلاء والأعيان ) كانت القيمة في نظرهم تتمثل في عدد الخدم وعدد الضيعات والخيول والجلادين والكلاب . وبالنسبة للاقطاعيين فان القيمة بالنسبة لهم كانت تتمثل في زيادة الثروة وتكديسها والتجارة بأي وسيلة ممكنة . وعندما كنت تنظر إلى عامة الشعب فان القيمة بالنسبة للرجل والمرأة كانت ممثلة في نمط الملبس وخياطته ومظاهر الزينة ، فكل من يلبس لباساً أفضل وأكثر أناقة كان يحظى