[ السياسية ] حتى باحتمال المعارضة ، إلا أنها فسحت المجال لجميع الفئات والأحزاب بمجرد انتصارها ، رغم أن البعض منها كان له تاريخ يبعث على الأسف البالغ . حتى ثبتت خيانتها وتآمرها من خلال جمع الشواهد والأدلة ، بشكل لم يكن بامكانها انكاره . فلم يكن هناك ، والحال هذه ، من سبيل سوى ما حدث بحكم الإسلام دفاعاً عن الجمهورية الإسلامية التي لا تفكر إلّا في مصالح المسلمين والإسلام . وإني أطمئنكم أن الشعب الإيراني والحكومة الخادمة للشعب سيستميتان في المحافظة على شعار « لا شرقية ولا غربية » ، وسوف لا يميلان إلى أي معسكر ، رغم أن الأبواق الدعائية تصورهم على أنهم يحيلون إلى الغرب حيناً وإلى الشرق حيناً آخر ، ولعلّهم بذلك يتسببون في إثارة الشكوك لدى اصدقائنا أيضاً . وإني أقدم شكري إلى فخامتكم وبعض البلدان الإسلامية ، حيث أدركتم الحقيقة منذ بداية الثورة وكنتم وما زلتم تدعمون الحق بموجب الأخوّة الإسلامية ، وآمل أن تدوم هذه الصداقة والمحبة ؛ ولتكفّ سائر البلدان الإسلامية عن معارضاتها لنا ولكم ، وتحافظ على الأخوّة الإسلامية .
أسأل الله تعالى النصر للاسلام والمسلمين وعودة رؤساء البلدان الإسلامية إلى أنفسهم لتحقيق هدف الإسلام . والسلام عليكم ورحمة الله .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 255
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٥٥