تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

رسالة

التاريخ : 1361 ه - . ش / 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : الإجابة على الزعيم الليبي حول الحرب المفروضة ووحدة البلدان الإسلامية المخاطب : معمر القذافي ( رئيس الجمهورية الليبية ) بسم الله الرحمن الرحيم العقيد معمر القذافي ، زعيم الجماهيرية الشعبية الليبية وصلتني رسالتكم الكريمة المتضمنة لبعض التنبيهات والمواضيع التي أردتم من ورائها الخير ، واستوجبت الشكر مني . آمل أن تتزايد هذه الن - زعة الخيرة بين جميع الشعوب الإسلامية وزعمائها ؛ كي يحافظوا على كيان الإسلام والبلدان الإسلامية والاستقلال وتحرر الشعوب من أغلال القوى الكبرى في الشرق والغرب من خلال حفظ الأخوّة الإسلامية والتسليم إزاء الأحكام الإلهية ؛ ويكونوا أخوة ورحماء بينهم حسب الأمر الصريح للقرآن ، وأشداء ومقاومين أمام الكفار والعتاة « 1 » ، إن الجمهورية الإسلامية ، وخلافاً لما تسعى إليه الأبواق الدعائية لتصوير وجهها المشرق في شكل كريه ، ترغب في أن تمدّ يد الأخوّة إلى جميع البلدان الإسلامية . فهي لا تجيز الاعتداء على أي بلد ، خاصة البلدان المجاورة وبلدان المنطقة والبلدان الإسلامية الأخرى ، اتباعاً للأحكام الإلهية ؛ مثلما ترفض هي بدورها أي اعتداء وظلم عليها من أي بلد ؛ وتستميت في مواجهة الممارسات التعسفية الظالمة . تعلمون سيادتكم ، أن إيران لم تفعل شيئاً سوى الدفاع عن الإسلام والمظلومين فيها بعد الاجتياح الوحشي لحزب البعث في العراق وارتكاب القتل والنهب والتخريب في المناطق العربية والكردية والمناطق الأخرى في إيران المسلمة ، التي لم ترتكب ذنباً سوى الدعوة إلى الإسلام والأخوّة الإسلامية بين جميع طوائف المسلمين . ورغم أنها والحمد لله تمثل أقوى قوة في المنطقة ، وأن الكثير من مدن العراق تقع في مرمى نيران القوات الإيرانية المسلحة وبامكانها تدميرها خلال مدة قصيرة وتتعامل بالمثل ، إلّا أنها وضعت الصبر والتحمل نصب عينها ؛ ارضاء لله تعالى . وكما تعلمون سيادتكم أيضاً ، فعلى الرغم من أن إيران تمثل بلداً ثورياً ، وأن جميع الثورات تضع ضمن أولوياتها قتل المعارضين وسجنهم وتوقيف الأحزاب وإعلام الشرائح
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 29 من سورة الفتح » محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار . . . « .