تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

خطاب

التاريخ : 29 خرداد 1361 ه - . ش / 26 شعبان 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : أوضاع الشرطة في العالم ، النظام البهلوي والجمهورية الإسلامية الحضور : العقيد حجازي ( قائد الشرطة ) ومسؤولو الشرطة ، المباحث والقضاء بسم الله الرحمن الرحيم أوضاع الشرطة في المجتمعات المختلفة لقد كانت أوضاع الشرطة في العالم وفي النظام السابق تتمثل في أن الجميع كانوا في خدمة الأقوياء ، وكان مخطط أولئك الذين كانوا يريدون أن يهيمنوا على بلدان العالم ، ولم يكونوا يستطيعون أن يخضعوا جميع الناس لإشرافهم ، يتمثل في أن يولّوا على الجميع شخصاً واحداً أو أشخاصاً أقوياء ؛ مثل رضاخان الذي كان انساناً طاغية ، ودخل تحت شعار « خلاص إيران » واستحوذ على جميع السلطات ، ووضعها تحت تصرف بريطانيا . ان الشرطة في العالم ليست في خدمة الناس والمساكين ، بل هي تتبع الطغاة . وما ترونه من أن جميع القوى قد ساءت علاقاتها مع إيران ، وأنها تضخم كل موضوع صغير وتصغر كل أمر كبير ، سببه أن شرطتنا وجيشنا اليوم يختلفان عن جميع البلدان . ان الشرطة ممزوجة مع الشعب . ان الشرطة مع المؤسسات الأخرى هي الآن في خدمة عقيدة تعرضت للقمع لسنوات طويلة . لقد أراد الله أن ينقذ هذا البلد ، وهذه هي ايضاً نعمة أن ينتبهوا إلى هذه القضايا . ان ما أقوله من أن العالم يضخم أشياءنا الصغيرة ، ويمر مرور الكرام على ما هو مرتبط بنا ، وعلى سبيل المثال قضية متحف عباسي « 1 » ، حيث لم يذكروا عنها شيئاً أبداً ، على حد علمي ، رغم أن هذا الموضوع كان أحد القضايا البوليسية المهمة ، في حين أنه لو فعل ذلك بلد صديق لهم وبحجم أصغر من ذلك مائة مرة ، لكانوا ضخموه . انهم يخشون إيران ؛ لا الأشخاص ، بل من هذا التلاحم ، وأن الشرطة والجيش والحكومة في خدمة الشعب ، والشعب يدعمهم بحيث أنه يسارع إلى التعاون مع الشرطي لو واجه مشكلة في الشارع .
هامش
( 1 ) إشارة إلى سرقة متحف رضا عباسي ، حيث نجح رجال المباحث خلال فترة قصيرة في الكشف عن القضية والقبض على السارقين . ولكن هذه القضية لم تنعكس رغم كل أهميتها ، في وسائل الاعلام في الخارج .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 258 | السيد الخميني