خطاب
التاريخ : صباح 24 خرداد 1361 ه - . ش / 21 شعبان 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : القيمة المعنوية للمناصب في الجمهورية الإسلامية
الحضور : علي أكبر ناطق نوري ، ( وزير الداخلية ) والمحافظون في عموم البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
أفضل العبادات
عليّ أولًا أن أشكركم أيها الأصدقاء والأعزاء الذين قدمتم من مسافات بعيدة ، والتقينا بكم ، وأنا آمل أن تقبلوا عذري لأنني لا أستطيع اليوم أن أتحدث معكم طويلًا ، ولذلك سأكتفي بالدعاء لكم .
أسأل الله تبارك وتعالى أن تكون إيران كلها ، وأينما كنتم أيها الأصدقاء ومهما كان عملكم ، [ اسأل الله ] أن تكون مواضعكم مهبطاً إلهياً ، أن تكون الأعمال لله ، ولخدمة عباد الله ، وخدمة الإسلام ، فمن أفضل العبادات خدمة خلق الله وخدمة الإسلام .
وآمل أن تتحول إدارتكم ومناصبكم ، أينما كنتم ، إلى معبد ، وأن تكون خدماتكم كلها عبادة . وأنا آمل أن تكونوا في خدمة عباد الله والمستضعفين وأن تأخذوا بنظر الاعتبار بالدرجة الأولى الطبقات الضعيفة ، فهذا هو بحد ذاته عبادة كبيرة لكم ، وذلك من خلال التزامكم اليوم بالإسلام وأحكام والجمهورية الإسلامية ، ومقابل النظام السابق ، وفي المواضع التي كان يعمل فيها جلاوزة النظام ، وكانت مراكز للمعصية . وأنا أرجو أن توفقوا لهذه العبادة ، وأن تغتنموا وجودكم في ظل نظام وحكومة ، تحولت فيها الأعمال التي كانت معصية في السابق ، إلى عبادة ، وتحولت فيها الغرف التي كانت سابقاً ترتكب فيها المعاصي ، إلى غرف لخدمة خلق الله ، والعبادة . وان يحفظ الله هذا المعبد لكم ويوفقكم لأن تتوفقوا أكثر لهذه الخدمة الكبيرة التي هي خدمة الجمهورية الإسلامية وخدمة الشعب . وأن ينصر الله بمشيئته الإسلام ضد الكفر في جبهات الحرب ، وأينما كانوا ؛ في إيران ، في لبنان ، في فلسطين والمناطق الأخرى . وأن يعاقب الله الأشخاص الذين يظلمون هذه الشعوب ، ويتصرفون خلافاً للإسلام . وآمل أن توفقوا أكثر فأكثر لأن تعملوا لهؤلاء الناس المحتاجين . وتطلبوا أجر ذلك من الله تبارك وتعالى . نسأل الله أن يوفقكم جميعاً .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته