نداء
التاريخ : 27 خرداد 1361 ه - . ش / 24 شعبان 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : دور جهاد البناء في جبهات الحرب المفروضة
المناسبة : الذكرى السنوية لتأسيس جهاد البناء ( 27 خرداد )
المخاطب : الشعب الإيراني وأعضاء مجلس جهاد البناء
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك لعموم الشعب الإيراني الثوري والشريف وجميع المكافحين الملتزمين والمؤمنين في طريق تحقيق أهداف شعب إيران المسلم ، بمناسبة السابع والعشرين من خرداد .
إنه اليوم الذي استطاعت فيه ثورتنا الإسلامية من خلال تأسيس هذه المؤسسة الضخمة أن تصل إلى أبعد مناطق البلاد ، وتبلغ رسالتها التاريخية والإسلامية إلى أقصى مناطق البلاد رغم جميع العقبات .
حقاً لقد استطاع أبناء الإسلام ، الأخوات والأخوة المضحون ، من خلال عضويتهم في هذه المؤسسة الثورية ، وتضحياتهم التي لا مثيل لها في أكثر ظروف الحياة والمناطق الجغرافية في البلاد صعوبة ، استطاعوا خلال مدة قصيرة ، أن يخلقوا كل هذه الآثار الحية والقيمة في جميع الجوانب للشعب الإيراني المظلوم . فما أكثر المجاهدين الذين استشهدوا أو أصيبوا ب - إعاقة في طريق تحسين الظروف المعيشية لشعبنا المحروم والمستضعف ، وما أكثر الأخوات والأخوة الذين أنجزوا الأعمال الثقافية والعمرانية في أسوأ الظروف ، واستشهدوا بأبشع الأساليب على يد الشراذم الكافرة والمنافقة الملتصقة بالدنيا . ذلك لأن هؤلاء الكفرة أدركوا جيداً أن هؤلاء الشباب المجاهدين الذين يبذرون بذور الثورة في قلب كل قرية ، ويتحولون إلى جنود من خلال اعمار المناطق المحرومة في كل قرية ومدينة محرومة ، فهم حراس ثورتهم الإسلامية الأصيلة ؛ ذلك لأن أميركا وعملاءها المرتزقين ، وصلوا إلى هذه النتيجة وهي ان الجهاد المقدس لأبناء الإسلام هو الذي يؤدي إلى نمو فسيلة الثورة الإسلامية في القرى والمدن النائية من هذا البلد . ولهذا السبب فقط فإنهم يعتبرون كل مجاهد بمثابة مقاتل في ساحة الحرب ، يدافع عن الثورة والإسلام وإيران .
إن دور جهاد البناء في الحرب ، لم ولن يقل عن القوات العسكرية ، وهذا ما اعترف به مراراً قادة الجيش والحرس حيث أقرّوا أنه لو لم يكن الجهاد لما تحقق الانتصار بهذه السرعة . علينا أن نعترف أنهم حققوا أكبر المفاخر لثورتهم الإسلامية ، وتحولوا في هذا الطريق إلى أفضل