الفداء ودعم الشعب الكريم في ارجاء البلاد ، وهم يخطون الان الخطوات الأخيرة . والصداميون المفسدون يلفظون أنفاسهم الأخيرة وتم القضاء على المفسدين في الداخل والشراذم العميلة بهمة حرس الثورة ، واللجان الثورية وافراد الشرطة والتعبئة وتعاون أبناء الشعب الأعزاء . وفي سنة 60 كاد ان يحدث شرخ بين حرس الثورة ، هؤلاء الشباب الملتزمين المضحين وبين العسكريين المقاتلين الأعزاء حيث نرى تضحيات الجميع في الجبهات ، وذلك من خلال النشاط المكثف للخائنين والمرتبطين بأمريكا وبالأيدي القذرة للمجرمين المتلاعبين بالسياسة والارهابيين المجرمين وبحيلهم الشيطانية . والله يعلم إلى اين انساق بلدنا المظلوم بهذا المخطط المشؤوم وماذا حدث وحدث لشعبنا الشريف وماذا جرى وجرى للاسلام . وبإرادة الله العظيم وهمة مجلس الشورى الاسلامي ودعم أبناء الشعب الشرفاء في سنة 61 الذكرى السنوية لخرداد ، فقد خرجت من الساحة جراثيم الفساد والخيانة هذه ودفن المجرمون الامريكيون في قبور النسيان .
ان القوات المسلحة تتمتع اليوم والحمد لله تعالى على الطافه ، بتلاحم ووحدة القيتا الرعب المميت في قلوب المغرضين القذرين ، وعلى الرغم من الاعلام الكاذب لوسائل اعلام الأعداء الدجالين ، فقد سادت اليوم بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية وبينهم وبين الشعب وحدة الكلمة والاخوة الايمانية اللتين لم ير التاريخ نظيرا لهما . وانا آمل أن تسود هذه البارقة الإلهية التي تجلت في إيران ببركة الاسلام والالتزام به دوماً وتبقى ثابتة . دعوا الأعداء المنهزمين والمغرضين المنعزلين الذين انحسر نفوذه في كل شيء وخدعوا أنفسهم بهذه الأكاذيب المفضوحة والتمنيات الطفولية ؛ من مثل ادعائهم ان إيران بلغت تجري جرياً محموماً وراء السلطة وعلماء الدين يقفون في صفوف للامساك بزمام الأمور وان إيران سوف يسودها في المستقبل القريب الاضطراب بعد الشخص الفلاني وان الجمهورية الاسلامية سوف تتحول إلى جمهورية ديمقراطية ! ان عليهم ان يعلموا ان هذه الأماني الذهبية كما يتوهمون سوف يحملونها معهم إلى القبور . فقد وصل الشعب الإيراني والحمد لله إلى درجة بحيث سادت الاخوة الايمانية - القرآنية بين جميع الموسسات والشرائح وبلغ درجة من الثبات بحيث انها لا يمكن ان تصاب بسوء بموت الاشخاص مهما كانوا . وقد ابتليت هذه الوسائل الاعلامية المختلقة للأكاذيب بالتناقضات والاختلافات بحيث ان احداً لم يعد يصغي إلى هذه الأكاذيب سوى - ربما - اصدقاؤها المحلقون في عالم الخيال والآمال . لقد رأينا خلال حياتنا في هذه الثورة الاسلامية أشياء وكنا قد رأينا جوانب منها قبل ذلك لا تصدق وعجيبة ؛ اعتبارا من تجول رضا خان في التكايا وايقاده للشموع وحتى طبع محمد رضا للمصاحف وارتدائه لملابس الاحرام ، ومن تحول صدام إلى عابد وزاهد ومسلم وحتى تحول كارتر إلى عارف بالاسلام وحتى اصدار الحكم بجهاد المسلمين ضد إيران ، وتهديدات أبواق بيغن وريغان ، ولعلنا نراهم ان استمرت الحياة في صفوف الجماعة ومحاريب العبادة ! ففي الوقت الذي تدعو فيه الجمهورية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 222
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٢