ان الشعب الإيراني العظيم يحيي الذكرى السنوية للخامس عشر من خرداد الذي هو يوم الله ، ولا ينسى ابدا مفخرة ثورة أبناء الشعب الذين أراقوا دماءهم بقبضاتهم التي لوّحوا بها في مقابل الظلم البهلوي ورسخوا الدعامة الحصينة للثورة الاسلامية - التي أدت إلى الإطاحة بأقوى المجرمين في المنطقة - . وهذا الشعب يجلل اليوم تضحيات وجهاد الشباب الماجدين في بلدنا الاسلامي والتي وضعت الحجر الأساس للخروج من الظلمات إلى النور ومن الحقارة إلى الاباء ومن العبودية نحو الاستقلال ، ويكرّم عاشوراء الذي انطلقت فيه صرخة » هيهات من الذلة « « 1 » والخامس عشر من خرداد وأيام الله الأخرى التي جاءت على اثره وقد اقتبس من نور عاشوراء الإلهي الضياء ومن شمس الجمال الحسيني الدفء ومن شعاع هدايته المعرفة بالواجب ومن ثباته امام الباطل الصمود .
ندعو الله تعالى ان يرشد بنور هدايته هذا الشعب الذي ضحى منذ 15 خرداد 42 وحتى 22 بهمن 57 ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن بكل ما يملك لإقامة العدل الإلهي ، وقدم اعزاءه قرابين للحبيب هؤلاء الشباب الذين كانت قاماتهم الرشيدة والطويلة تزودنا بالمعنويات كالخلود الثابت وحرارة دمائهم كعشق جمال الجميل ، وان يجله بمظهر قدرته الأزلية وببارقته الغامرة في إحقاق الحق وابطال الباطل ، وان لا يسلب منه هذه الوحدة والصلابة . » ولا حول ولا قوة الا بالله « . والسلام على عباد الله الصالحين .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) قرئ نص بيان الامام الخميني في التجمع الضخم والمهيب لأهالي طهران الذين كانوا قد اجتمعوا لتكريم الذكرى السنوية لانتفاضة 15 خرداد سنة 42 ، بعد مسيرة من مختلف مناطق هذه المدينة في ساحة الامام الخميني ، من قبل السيد احمد الخميني . وقد شارك في هذا التجمع شرائح من مجاهدي حركات التحرر في العالم ، وحشد كبير من العشائر التعبوية ، والقوات المسلحة ، والسيدات وشرائح الشعب المختلفة ، وفي مقدمتهم علماء الدين . وتطالعنا في اللافتات شعارات مثل « الخامس عشر من خرداد كان للاسلام وباسم الاسلام وبتوجيه من علماء الدين » ، « تكريم يوم الخامس عشر من خرداد الصانع للملاحم ، هو تكريم للقيم الاسلامية في التاريخ » .