تكون فيه القضية المطروحة كيان الاسلام وترون ان جميع الطغاة وجميع الدعايات ضدنا علماً انها كانت منذ البدء ضد الجميع وخاصة حرس الثورة ، فان على الانسان ان يضحي بجميع رغباته لرغبة الاسلام واحكام الاسلام . وأنتم بالفعل وجميع مقاتلينا تمثلون في الحقيقة وجوها تجعل الانسان يخجل من نفسه في مواجهتها ؛ فالاشخاص الذين نراهم يضحون بأرواحهم التي هي رأس مال كل شيء آخر للانسان للاسلام ونحن لا نمتلك هذا التوفيق ، لا نستطيع ، وقصارى ما نستطيع فعله هو الدعاء لكم . عندما أصبح من المقرر ان تهدوا مثل هذه التحفة إلى الاسلام ، ففي ذلك الوقت إذا كان هناك شيء على سبيل الفرض - يعارض رغبتكم فان عليكم ان تحاربوه خلافا لرغبتكم . وهذه هو الجهاد الباطني الذي يجب ان يخوضه الانسان وأن يكون حذراً دائما والى الأبد .
ان للشيطان أساليب خفية كثيرة ، أساليب لا يستطيع الانسان ان يدركها إذ له الكثير منها والكثير من الوساوس . ويجب الوقوف ضدها والحيلولة دون الأهواء النفسية . وعليكم المحافظة على هذه الوحدة والتلاحم السائدين الان بينكم وبين سائر اخوتكم في الجيش والتعبئة والمواقع الأخرى وكذلك العشائر الذين يمثلون قوة ويؤيدون الثورة والحمد لله .
الاتحاد للتصدي للعدو
لقد كانوا يريدون في النظام السابق في عهد رضا شاه ان يقضوا على هذه العشائر وقد قضوا على الكثير منهم . والان والحمد لله فإنهم يمثلون قوة وهم أصدقاء ورفاق لكم . فلتكونوا كلكم أصدقاء ورفاقا فيما بينكم ، كي تستطيعوا ان تؤدوا هذه المسؤولية وكونوا على ثقة من أن إيران تمضي إلى الامام والحمد لله ما دام هذه الوضع يسودها الان . فقد كان هناك الكثير من الاشخاص الذين كانوا وما يزالون متشائمين من الاسلام ، كانوا يأملون بان الاسلام سيقضى عليه بعد بضعة اشهر ، ثم يمهلونه مرة أخرى لبضعة اشهر أخرى أو لسنة أخرى ولكنهم رأوا الان ان ثلاث سنوات قد مضت وهو يتجه نحو الانسجام الأكثر والثبات الأكثر في إيران . وانا آمل ان تزداد تلك الأنشطة والقوى والتلاحم كلما تقدم هذا الطفل في العمر « 1 » . وهؤلاء الاشخاص الذين يأملون ان تعود إيران مرة أخرى إلى النظام الملكي في حين الآخرين يريدون جمهورية ديمقراطية غير دينية بهذا التعبير غير الديني فإنهم كلهم سيذهبون إلى المقابر وسوف لا يستطيعون إن شاء الله . ولكن شرط ذلك هو : إن تنصروا الله ينصركم « 2 » ، فلقد علق الله تبارك وتعالى ذلك النصر بنصرنا له . فنحن إذا نصرنا الله وعملنا لدين الله ، ومن بينها انه لو كان لدينا عتاب فلنؤجله الان وفيما بعد يستطيع الانسان ان يفعل شيئا فيما إذا
هامش
( 1 ) ( 1 ) الثورة الاسلامية ونظام الجمهورية الاسلامية اللذان كانا ما يزالان في بداية الطريق .
( 2 ) ( 2 ) سورة محمد ( ص ) الآية 7 .