بقي هناك عتاب . واما ان أقول اليوم شيئا لان فلان أغضبني ثم يكون هذا القول مضراً له - لا سمح الله - ، أو ان تقولوا أنتم شيئا أو يقول افراد الجيش شيئا ، فان ذلك يجب ان لا يطرح اليوم . ان علينا ان نكون إلى جانب بعضنا البعض فلقد جاءنا عدو مشترك وعلينا اولًا ان نتصدى للعدو المشترك ، وبعد ان نتصدى له ، فان المؤمل ان تحل الشكاوى فيما بعد وإذا لم تحل ، فان من السهولة حلها فيما بعد . وانا ادعو لكم وآمل ان [ يحفظ ] هذا الكيان الذي لكم الآن .
والحمد لله فإنكم إذا لاحظتم جميع وسائل الاعلام فسترون انكم وإيران تمثلون حديث الساعة بين جميع بلدان العالم والجميع يخشى هذه النهضة الإيرانية والاسلامية . على الرغم من أن الشعوب الاسلامية والحكومات الاسلامية - فالشعوب لا تخشى ، والحكومات الاسلامية يجب ان لا تخشى هي أيضا - ؛ ذلك لان إيران لا تنوي ان تنبذ جانبا الحكومات الاسلامية على الرغم من أنها ترغب في أن يتحقق الاسلام ، فليكيّفوا هم أيضا أنفسهم مع الاسلام . ونحن جميعاً نوافقهم ونريد ان نتصدى للعدو المشترك حيث تريد أمريكا وإسرائيل اليوم وأمثالهما ان يقضوا على كياننا وان يجعلونا نرزح مرة أخرى تحت الظلم . وبعد ان نتصدى للعدو المشترك ، ففي ذلك الوقت تكون لكل شخص حكومته في موقعه . ندعو لكم بالتوفيق والتأييد إن شاء الله وانا ادعو لكم وادعوا لي ان لا أكون غافلا عن هذا الدعاء . نسال الله أن يحفظكم جميعاً وان تتمتعوا بعنايات الحق تعالى في ظل امام الزمان .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 220
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٠