تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

نداء

التاريخ : 15 خرداد 1361 ه - . ش / 12 شعبان 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : « يوم الله » 15 خرداد امتداد لعاشوراء المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله تعالى حمداً لا نهاية له ، ها قد بلغنا اليوم الخامس عشر من خرداد سنة 1361 . ان الذكرى السنوية لخرداد سنة 42 هي أساس النهضة المباركة للشعب الإيراني الكبير واليوم الذي بذرت فيه ثورتنا الاسلامية الكبرى . وعلى الشعب العزيز ان يبحث عن هذا الأساس والبذرة المباركة في عصر عاشوراء 83 [ قمري ] ؛ عصر عاشوراء المصادف لساعات الشهادة المنصورة لسيد المظلومين وسيد الشهداء ؛ عصر عاشوراء الذي سال فيه الدم الطاهر والمطهر لثار الله وابن ثاره على ارض كربلاء الساخنة وسقى جذور الثورات الاسلامية . لقد فجر شعبنا العظيم تلك الثورة العارمة في الذكرى السنوية لهذه المأساة المتفجرة المصادفة للخامس عشر من خرداد 42 مستلهمينها من عاشوراء . ولو لم يكن عاشوراء وحرارته وحماسه المتفجر ، لما كان من المعلوم ان تحدث مثل هذه الثورة دون خلفية ودون تنظيم . ان حادثة عاشوراء العظيمة من 61 هجرية وحتى خرداد 61 ومنها حتى الثورة العالمية لبقية الله - أرواحنا لمقدمه الفداء - هي صانعة للثورة في كل مرحلة . ففي ذلك اليوم حفر اليزيديون قبورهم بأيديهم المجرمة وسجلوا إلى الأبد هلاكهم وهلاك نظامهم الظالم المجرم ، وفي 15 خرداد 42 حفر البهلويون وأنصارهم وقادتهم المجرمون قبورهم بأيديهم الظالمة وخلفوا السقوط والعار الأبدي لأنفسهم ، حيث إن الشعب الإيراني العظيم الشان يصب اللعنات والحمد لله تعالى بقوة وشعور بالانتصار على قبورهم الجهنمية . ان الذكرى السنوية للخامس عشر من خرداد 60 تختلف كثيرا عن ذكرى 61 التي نشهدها الان . ففي سنة 60 كان بلدنا وشعبنا الشريف يعاني للأسف من بلايا كثيرة منها مصيبة الحرب المفروضة وخيانة بعض العناصر المثيرة للفتن وتعاملها مع الأجانب والاعمال التخريبية للعناصر الفاسدة من المنافقين وحتى الشراذم الأخرى المنحرفة الارهابية والتي أدت إلى استشهاد عدد كبير من الأعزاء الملتزمين بالاسلام والجمهورية الاسلامية ، ولكن مقاتلينا الأقوياء انتصروا والحمد لله تعالى في ذكرى 15 خرداد 61 على مثيري الحروب بتضحياتهم وعشقهم حيث كان سندهم عناية الباري تعالى والاهتمام الخاص لبقية الله روحي لمقدمه