خطاب
التاريخ : 12 خرداد 1360 ه - . ش / 28 رجب 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : مسؤولية الكتاب الخطيرة وتبيين واجب المطبوعات في النظام الإسلامي
الحاضرون : أعضاء هيأة التحرير وموظفو صحيفة كيهان
بسم الله الرحمن الرحيم
حاجة كل الناس للموعظة
لقد تكلمت كثيراً فيما يتعلق بالصحف وباقي المطبوعات والمجلات والراديو والتلفزيون وأيضاً فيما يتعلق بالنواحي العامة . لكن تكرار التذكير والموعظة مؤثر . فأحد الأمور المؤثرة حتى في الأمراض هي التلقين ، فإما أن يلقن المريض نفسه بنفسه أو يلقنه شخص آخر ، كأن تقول له أنت تحسنت ، سوف تتحسن . فعندما تتكرر هذه تترك في نفس الإنسان الأثر .
فليست الموعظة هي أن يقول الإنسان كلمة ويذهب . فلو قيلت المسائل العلمية التي تُكتب في كتاب ما - فرضاً - مرتين وطرحت مرتين فهذا غلط ، فإذا قيلت المسائل العلمية من أجل فهمها مرة واحدة فهي تكفي .
أما مسائل الوعظ والتنبيه والارشاد الإسلامي فعلاوة على محتواها فإن تكرارها مؤثر . فإحدى النقاط في القرآن هي مسألة التكرار ولكن بصور مختلفة . ومن إعجاز القرآن أن مسألة ما وعلى الرغم من تكرارها فيه ، إلا أنها لم تتكرر ، بمعنى أن المحتوى واحد ولكن يناقش بأشكال مختلفة . فهذا كي يكون الإنسان أينما نظر ، فإنه يرى ويسمع تلك المواعظ .
ففي الموعظة يجب أن يعظ الإنسان نفسه بنفسه ويجب أن يستمع للموعظة من الآخرين . فكل الناس يحتاجون إلى الموعظة ، فلا يوجد أحد لا يحتاج إلى الوعظ ، ولكن أهل المراتب العليا يكون واعظهم هو الله وهؤلاء واعظون للناس من المراتب التالية ، وهكذا حتى النهاية ، حتى يصل الأمر إلينا فنحن نحتاج إلى الموعظة . فالموعظة التي استمرت العديد من السنوات لم تؤثر بي كثيراً . فيجب أن أعترف بهذا بحيث أنني وعلى الرغم من وعظي للسادة وتذكيرهم بالمسائل اليومية والمسائل الأخلاقية بشكل أكثر ، ومع ذلك فإن هذه الموعظة لم تؤثر بي كما يجب أن تؤثر . وهذا لأنه يوجد في باطن كل إنسان شيطان وقف حتى يوصل الإنسان إلى الهلاك ، بمعنى أنه عندما يريد الشخص أن يتحرك آخر حركة يحاول الشيطان أن يمنعه . فكل همه أن يخرجه من هنا بدون إيمان ، ونعوذ بالله من أن نبتلى ونتعرض لعواقب سيئة كهذه .