تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أتى هذا العنوان ، ولأي هدف وضعوه . وأحياناً عندما يقرأ الإنسان فيما بعد ، يرى أن المسألة ليست كذلك ، فعنوانها بشكل ، والمسألة بشكل آخر ! ففي البداية لا يستطيع كل الناس أن يقرأ الصحيفة كلها ، ينظرون إلى هذه العناوين فيرون في عنوان ما الفساد الحاصل أو الصلاح الحاصل . ولكن عندما يقرأ الإنسان النص ، يرى أن المسألة ليست كما هي في العنوان . فيجب أن تلتفتوا إلى أن هذا غش للمسلمين بحيث أن الإنسان يكتب في العنوان شيئاً ما ومحتواه شكل آخر ، ليس كما هي في تلك القوة - مثلًا - في هذا العنوان ولا هي بتلك العظمة كما هي في هذا العنوان . فهذا شكل من أشكال الغش للمسلمين . كما أن كاسباً معيناً يضع على متاعه شيئاً جيداً ، كأن يضع زيتاً جيداً فوق زيت ما آخره فاسد وهذا حرام وغش ، كما تكون صحيفة بهذا الشكل فعندما ينظر الإنسان إلى العناوين فيراها صحيفة جيدة جداً أو أن هناك مسائل مطروحة هي مسائل مهمة ، ومن ناحية أخرى ينتقدون شخصاً ما بأنه شخص خبيث ، بهذا الشكل ، ولكن عندما يقرأ الإنسان المحتوى فيرى أن المسائل ليست بهذا الشكل حتى لو كانت فهي ليست بهذه الشدة . فما تكتبونه بأقلامكم من محتوى بهذا الشكل فهو غش . كما في ذلك البائع الذي يختلف زيته في الأعلى عن الزيت الذي وضعه في الأسفل فهو غش وحرام ، وهذا أيضاً ما كان عنوانه مخالفاً لمتنه ومحتواه فهو غش أيضاً وحرام . ضرورة وجود الانتقاد الصحيح في الصحف يجب أن تنتبهوا إلى أن عندنا يوماً آخر أيضاً ، لا تشكوا في هذا . فعندنا يوم للمحاسبة ، يحاسب فيه على كل الأشياء . في ذلك اليوم يحاسب الإنسان نفسه بنفسه ، في ذلك اليوم تأتي الأقلام وتشهد ، وتشهد الأيدي وتشهد الأعين . فالإنسان يحاسب نفسه في ذلك اليوم بنفسه . فنحن عندنا يوم كذلك اليوم . فبعده وقربه ليس مهماً كثيراً ، ولكنه موجود . يجب أن تلتفتوا الآن إلى أنكم تريدون بلداً إسلامياً ، فعندما تريدون بلداً إسلامياً ، يجب أن تكون مطبوعاته إسلامية أيضاً ، يجب أن تكون صحفه إسلامية ، وخصوصاً عندما تكون كل الأطراف تنتظر لتجد شيئاً وتضيف إليه ، يرون شيئاً في الصحيفة ، فعندها ترون وتسمعون في راديو لندن وراديو أمريكا وراديو . . . ، أنهم أخذوا كلمة وأضافوا عليها وغيروا معناها أو هي نفسها ولكن عمدوا إلى تهويلها حتى يرى كل العالم أن إيران - مثلًا - عندها قضايا كهذه ، إيران عندها مفاسد كهذه في العمل ، في إيران الآن اختلطت كل الأعمال ببعضها ، كل الأشياء كذا وكذا ، فهذه لأنهم يريدون الفساد ، بهذه الطرق . وأحدها أيضاً عن طريق المطبوعات .