تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بالشرق فالأمر سيان في نظره . فهذا يعني أن نجعل أبناءنا بنفوسهم الصافية النقية عرضة لتقبل الأفكار المنحرفة ، فإذا كان المعلم شرقي الفكر ، طبَّع أبناءنا بما يحمله منه ، وكذلك الأمر إذا كان فكره غربياً فإنه سيؤثر في نفوس أبنائنا . فالتخصص والتمكن العلمي لا يصلح أن يكون معياراً للمعلم الجيد ، بل لابد له من التربية والتزكية ، فإذا ما اقترن التخصص مع التربية والتزكية كان العلم الحقيقي ، الذي يضمن السعادة للبشرية ، تلك التربية والتزكية التي علمها الله سبحانه لرسوله ( ص ) فتجسدت به وكان لنا قدوة وأسوة في ذلك . فإذا وجد ذلك في مدارسنا سواءً المدارس الإسلامية أو غيرها ، ووجد العلم الحقيقي الملتزم بالتعاليم والضوابط الإلهية ، فلن يطول الوقت حتى يصبح شبابنا الذين هم أمل ومستقبل هذا البلد مؤمنين ملتزمين لطريق الحق وغير مشوبين بالأفكار الغربية أو الشرقية . إنه لمن السذاجة حقاً أن نظن أن التخصص يكفي فلو أردنا ترويج العلم والاستفادة من العلم والعلماء ، لابد أن يكون علماً غير مشوب بالانحراف ، فلا نأتي لشبابنا بأساتذة ومعلمين قد تربوا على يد موسكو أو على يد واشنطن . إن هكذا متخصصين قد يعالجون مرضاً ظاهرياً هنا وفي الوقت نفسه فإنهم سيزرعون عدة أمراض داخلية وباطنية في جانب آخر فيزول عنا مرض صغير ونبتلى بداء عظيم . فيجب علينا أن ننتبه إلى جميع الأمور والمسائل . هؤلاء البعثيون هم مثال حي أمامكم ، هم الآن مصدر جميع المشاكل لبلدنا ، ولشعب العراق المسلم الذي أصابه أكثر مما أصابنا على أيديهم ، هؤلاء دخلوا الجامعات وتخصصوا وتخرجوا منها ، ولكن لم يكن لديهم أية تربية أو تزكية ، وإذا لم يقترن العلم مع التربية والتزكية فسيظهر النظام السابق وسيظهر النظام الصدامي . وإذا لم نقرن علمنا بتزكية وتربية أنفسنا فسنكون نحن الصداميين . لتكن تربيتكم ، تربية إسلامية ، تربية إنسانية ، تربية على الصراط المستقيم ولن نقبل بتربية موسكو ولا بتربية واشنطن . ضرورة التعامل الإنساني مع أسرى الحرب إن التربية والإعداد قد أخذت طريقها في صفوف أبناء شعبنا ولله الحمد ، ولابد لنا من الاستمرار والمتابعة . إننا نعامل جميع الأشخاص حتى أولئك الذين يعارضوننا بشكل إنساني ، وها هو الجيش وحرس الثورة يعامل الأسرى العراقيين معاملة إنسانية ، وإني أوصي من جديد أولئك الذين يشرفون على الأسرى أن يتعاملوا معهم بالسلوك الحسن وبالتعامل الإنساني ، فهم بتلك الأيدي الخالية من السلاح ضيوفكم ، وكذلك أعلن أن أي شخص في الداخل يلقي سلاحه فإنه سيعيش كبقية أفراد الشعب وهو في كنف الدولة الإسلامية ورعايتها . وأما الأشخاص الذين يحملون السلاح ، فلن نسمح لهم بالعيش في بلادنا أو دخول وزاراتنا أو مدارسنا وجامعاتنا ، لأن حمل السلاح دليل على التآمر والخيانة والإسلام يؤدب