الخائن ، فالذين يتآمرون على الوطن والأمة مصيرهم المحو من الوجود . إننا نقبل توبة الذين ألقوا أسلحتهم سواء كانوا من أفراد الجيش العراقي فألقوا السلاح ولجأوا إلى بلدنا الإسلامي فهؤلاء ضيوفنا ، أو كانوا من التيارات الداخلية الذين قاموا أو يقومون حالياً بأعمال إرهابية فتخلّوا عن تلك الأعمال وألقوا أسلحتهم ثم انضووا تحت لواء الشعب ، هؤلاء نقبلهم بيننا . وفي المقابل فإن أي شخص يحمل سلاحاً في وجه النظام الإسلامي فإننا سنواجهه ونحاربه .
إننا في الجمهورية الإسلامية نعتبر الأسرى وهم عزَّل من السلاح ضيوفنا ويتوجب علينا معاملتهم بشكل إنساني لائق ، وهذا ما يحدث فعلا ، في حين تقوم الأجهزة الإعلامية العراقية بتلفيق التهم والافتراءات ضدنا حول معاملة الأسرى . إننا نعاملهم بطريقة إنسانية وبما تأمرنا به الشريعة الإسلامية المقدسة ، ومن أراد الاطلاع على أوضاع هؤلاء فليأت وليرَ حالهم بأم عينه . يجب أن نكون على يقظة وحذر من الإعلام والدعايات المغرضة الكثيرة والمنبعثة عن دوافع وأسباب محركة لها .
إعلان البراءة من الأعمال المنافية للقانون
إننا نريد جمهورية إسلامية ، فعلينا وفي أي موقع كنا ، جيشاً أو حرس ثورة أو شرطة أو مسؤولين في الدولة ، علينا الرجوع إلى الأحكام الإسلامية وتعلم المسائل الإسلامية ، وإني أعلن أن من ينسب إليَّ أمراً مخالفاً للأحكام الإسلامية فهو كاذب ، ومن ينسب إليَّ بأني أرضى على غصب شبر من أراضي الناس ومصادرتها خلافاً للضوابط والموازين الإسلامية أو ضرب شخص بسوط خلافاً للمصلحة الإسلامية ، فأنا بريء منهم والله سبحانه وتعالى بريء منهم أيضاً .
أسأل الله عزّ وجل أن يمنّ بالسعادة على بلدنا وشعبنا وعلى جميع البشر ، وأدعو الله عزّ وجل أن يوفقكم لإعداد وتربية المعلمين الحقيقيين في بلدنا ويوفقهم لما فيه سعادة شعبنا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 398
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٨