هؤلاء ، وإن كان بعضكم يعلن عما أنجزه ولكن ليس بالمستوى المطلوب ، فعلى السادة الوزراء وجميع المسؤولين أن يطلعوا الناس على كل ما يحققونه من إنجازات وأعمال ، وأن ما لا يجب على الإنسان قوله هي العبادات الشخصية ، وأمّا الخدمات والأعمال التي تنجزونها ، فإن عدم اطلاع الناس عليها فيه مفسدة عظيمة وتضعيف للحكومة والجمهورية الإسلامية . إذاً فعلى كل واحد منكم أن يطلع الناس ، من خلال وسائل الإعلام المختلفة ، على كل ما حققه وأنجزه ويدعوهم لإبداء وجهات نظرهم وإعتراضاتهم حول ماتم إنجازه ، وأن يعكسوا ذلك من خلال الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون ، فيبينوا مواطن الخلل والنقص أو التقصير أو مخالفة الواقع فيما تم ادعاء تحقيقه من الأمور .
طبعاً السيد باهنر « 1 » تحدث في أحد الأيام عن المدارس التي تم إنشاؤها وقال : بأن ما تم إنشاؤه من مدارس في السنتين الماضيتين يعادل ثلث ما تم إنشاؤه من مدارس طوال العهود السابقة . فهذه الأمور يجب اطلاع الناس عليها ، ليتعرّف الناس على ما تقدمه حكومتهم لهم من خدمات وتنجزه من أعمال . فهل من المقبول أن يقوم شخصٌ بتقديم خدمات جمّة للمجتمع ، ويبقى المجتمع جاهلًا بها وليس على اطلاع بما تم إنجازه ؟ ! طبعاً لاشك أن أبناء القرى والأماكن المستفيدة مما تم إنجازه سيدركون ذلك ، ولكن أبناء المدن ، لا سيما أبناء الطبقات المرفهة لن يدرك أكثرهم مقدار ما تم تحقيقه من إنجازات .
الوقوف في وجه أنشطة العناصر الفاسدة في الوزارات
المهم برأيي أن تعملوا على حلحلة هذه الخلافات السطحية ذات الجذور النفسانية ، وأن تسعوا بأنفسكم لوضع حد لها ، وإذا ما تبين لكم أن شخصاً ما يسيء التصرف ويقوم بأعمال مخالفة ، فعليكم أن تنبهوه إلى خطئه بأسلوب لين وبحسن تدبير ، فلو أصرّ على عمله ، ولم يتقبل منكم النصح فأقيلوه من عمله ، وإذا ما تبين لكم فيما بعد خطأكم في إقالة بعض الأشخاص ، فأعيدوهم ليستأنفوا أعمالهم من جديد ، وكلي أمل أن تزول هذه النقائص ، وأن تنتهي هذه الحرب سريعاً . وعلى ما قيل اليوم صباحاً ، فقد تم تحقيق الكثير من التقدم . نأمل من الله سبحانه وتعالى يستمر الوضع على هذا المنوال ويعم الهدوء والاستقرار كافة أرجاء البلاد . ولكنهم لن يتركونا ننعم بالاستقرار بهذه السرعة ، وسيسعون إلى إثارة الأوضاع علينا في أماكن أخرى ، لذا فعلينا جميعاً ، شعباً ومسؤولين ، أن نعقد العزم على
هامش
( 1 ) الشهيد محمّد جواد باهنر ، رئيس الوزراء في عهد رئاسة الشهيد محمّد علي رجائي .