خطاب
التاريخ : الساعة 30 / 9 صباح 16 دي 1359 ه - . ش / 29 صفر 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : ضرورة خدمة الحكومة للشعب واطلاعه بما تم إنجازه
الحاضرون : محمد علي رجائي ( رئيس الوزراء ) وأعضاء مجلس الوزراء
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة اطلاع الناس على ما تم إنجازه
أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق لجميع السادة ، وآمل من الله أن يوفقكم لخدمة هذه البلاد والعمل على تحسين أوضاعها عما نحن عليه الآن .
هناك بعض المواضيع المهمة التي أود طرحها عليكم .
إن أخطر ما نعانيه اليوم ، هو هذه الاختلافات ، ولو لم تسعوا جاهدين لحلّها ووضع حد لها ، فستفسحون المجال للمستشكلين عليكم أعمالكم أن يتمادوا في ذلك . فما من شك أن أولئك الذين يجوبون الأسواق والأزقة ويبثون سمومهم هنا وهناك سيستغلون تلك الاختلافات أيما استغلال ، ولو أنكم عملتم على حل هذه الاختلافات فيما بينكم بالعقل وحسن التدبير دون أن تسمحوا لها بالتسرب إلى الخارج ، لساهم ذلك في تهدئة النفوس وخلق أجواء هادئة تنجز فيها الأمور بسرعة أكبر وبنحو أفضل . وأمّا بالنسبة إلى ما ذكرتموه من منجزات تم تحقيقها ، فمن الأفضل أن لا تبقى حبيسة هذه الغرفة ، وأن يتم اطلاع الناس عليها ؛ إمّا عن طريق الإذاعة والتلفزيون أو عن طريق الصحف والمجلات ، ودعوتهم إلى إبداء رأيهم فيما تم إنجازه ، ولو كان لديهم أية اعتراضات أو إنتقادات في هذا الشأن أن يعكسوا ذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة . ويبينوا مواطن العيب والنقص والتقصير فيما تم ادعاء تحقيقه من أمور ، أو كذب ذلك إن لم يكن له واقع على الأرض ، فلو لم يكن لهكذا إنتقادات وجود ، فهذا دليل على صحة ما ندعيه من أن جمهوريتنا الإسلامية حققت الكثير من الإنجازات ، وبطلان وزيف ما يدعيه الآخرون من أنها لم تحقق شيئاً وأنها لا تختلف شيئاً عن الأنظمة التي سبقتها . فعلى الناس أن لا يصغوا إلى أولئك المدعين بأن الحكومة لم تحقق شيئاً . كما أني لا أقول بأن إطلاعكم الناس على ما تم تحقيقه من إنجازات سيلغي الإنتقادات والاعتراضات بشكل كامل ، وإنما سيخفف من حدتها ، ويحول دون تصديق الناس لكلام أولئك المغرضين ، فإن سكوتكم كان له دور كبير في دعم موقف