تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
المسألة الأساسية هي أن نؤمن إيماناً عميقاً بأننا نريد جمهورية إسلامية ، وأن لا نكتفي بمجرد القول دون الاعتقاد القلبي بذلك . فلو أردنا الإسلام فلابد لنا من مواجهة كافة أشكال الانحرافات ، وأن ننطلق في ذلك من أنفسنا أولًا ، فنصلح ما فيها من عيوب ونقائص لأن كل إنسان لا محالة يرى في نفسه نقصاً أو عيباً ، ومن لا يرى ذلك في نفسه فإن هذا بحد ذاته نقص . فعلى الإنسان أن يبدأ بنفسه أولًا فيربيها ويزكيها ثم يعمل على تربية أسرته والمحيطين به . فعليكم أن تبدأوا بتربية أنفسكم أولًا ثم عائلاتكم ثم بعدها يمكنكم تربية الآخرين . كما أنه على طلابنا الأعزاء أن يجسدوا الإسلام قولا وفعلا وسلوكاً وعملًا ، بحيث إذا دعوا الناس إلى الإسلام ، لم يشعر الناس بمخالفة أقوالهم لأفعالهم ، فيصبحون عرضة للإستهزاء من قبلهم ، أن هؤلاء يدعوننا إلى أشياء هم أنفسهم لا يلتزمون بها . التقديم الصحيح للإسلام بالسلوك على أي حال ، أسأل الله تبارك وتعالى لكم جميعاً السلامة والسعادة . فعلى الأمة جمعاء أن يكون سلوكها سلوكاً يعرض الصورة المشرقة للإسلام في الخارج ، فإنه لو كان غير ذلك ، وكان مخالفاً للموازين والمعايير الإسلامية ، حتى وإن كان ذلك من قبل بعض العناصر الفاسدة هنا أو هناك ، فإن هذا سيستغله الأعداء لضربنا والنيل من إسلامنا وجمهوريتنا من خلال دعايتهم المغرضة . إن تقديم الصورة المشرقة للإسلام هي مسؤوليتنا جميعاً ولكن بالنسبة للمقيمين في الخارج من سفراء ، وعاملين في السفارات والمراكز الثقافية وطلاب في الجامعات والمسلمين بشكل عام سواء الإيرانيين أم غيرهم ، يكون ثقل هذه المسؤولية أكبر ، فعليكم وفي كل مكان أنتم فيه أن تعملوا على نشر الإسلام والتعريف به ، أصحاب الفطرة السليمة والنفوس الصافية سيتقبلوه وشيئاً فشيئاً سيعملون به ، وشيئاً فشيئاً تتنقل أفكار ومفاهيم الثورة الإسلامية إلى الخارج . أسأل الله تعالى أن يحفظكم جميعاً وأن يوفقنا للعمل على نشر الإسلام وإعزازه ، وأن نكون من جنوده تبارك وتعالى العاملين حتى تسلم وتسعد جمهوريتنا الإسلامية وسائر البلدان الإسلامية وجميع مستضعفي العالم إن شاء الله ، أيدكم الله جميعاً ووفقكم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 382 | السيد الخميني