خطاب
التاريخ : قبل ظهر 8 دي 1359 ه - . ش / 21 صفر 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الإستقامة أمام المشاكل وحملات العدو الدعائية الهادفة لإضعاف روح المقاومة
الحاضرون : عائلات شهداء القوة الجوية في جيش الجمهورية الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة ثبات الأمة في أداء وظائفها ومسؤولياتها
أشكركنّ أيتها السيدات المحترمات ، من ذوي وأقرباء شهداء ومعاقي القوة الجوية ، على هذه الوجوه البشوشة والمعنويات العالية التي تبدينها الآن لتثبتن لأعداء الثورة بشجاعتكن وثباتكن ، إنكن كمثل الأسود المتعلقين بكن ، لبوات مستعدات للجهاد والتضحية في سبيل الإسلام والحكومة الإسلامية هناك آية في القرآن الكريم وردت في سورتين ، في إحداهما مذيّلة بذيل صغير وفي الأخرى بدونه ، وهي قوله تعالى : « واستقم كما أمرت » « 1 » فقد أمر سبحانه وتعالى نبيه الأكرم ( ص ) أن يستقيم ويثبت على ما أمره الله به ، وفي سورة أخرى وهي سورة هود ، قال تعالى : « فاستقم كما أمرت ومن تاب معك » « 2 » . فبالإضافة إلى أمره سبحانه وتعالى رسوله بذلك توجه بالأمر هذه المرة إلى كل من آمن به واتبع رسوله ( ص ) .
فالأشخاص الذين يستقيمون ويثبتون فيما ينجزونه من أعمال فيها عزهم وشرف وكرامة أمتهم ورفعة إسلامهم ، ولا يسمحون للأحداث أن تزعزهم ، سيصلون إلى أهدافهم ولو بعد حين . فالإستقامة مسألة مهمة وصعبة ، فحسب ما ورد في الروايات إن رسول الله ( ص ) عندما قرأ هذه الآية من سورة هود قال : « شيبتني سورة هود لمكان هذه الآية » « 3 » . وذلك لأن فيها أمر لجميع المؤمنين على إختلاف مسؤولياتهم ومواقعهم ولجميع شعوب البلدان الإسلامية ، على الاستقامة والثبات فيما يترتب على عاتقهم من مسؤوليات ووظائف ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية 15 .
( 2 ) سورة هود ، الآية 112 .
( 3 ) علم اليقين ، الفيض الكاشاني ، ج 2 ص 921 ، مجمع البيان ، ذيل الآية 112 ، سورة هود تفسير الكشّاف للزمخشري ، ج 2 ، ص 432 .