تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
صعوبات الحرب والحفاظ على قيم الثورة ومبادئها اليوم ، استطاعت أمتنا المجاهدة وقواتنا المسلحة ( حفظها الله ) لا سيما قواتنا الجوية المتميزة عن سائر القوى ، تحقيق انتصارات باهرة أذهلت العالم بأسره . فقد استطاعت أن تتغلب على أعتى القوى الكبرى ، وتقطع أيدي أعداء البشرية عن العبث ببلادها ، مما جعلها قدوة لجميع الأمم والبلدان المستضعفة . وإن هكذا أعمال عظيمة وهكذا انتصارات ، تتطلب منا جميعاً قادة وشعباً وقوات مسلحة وجميع المستضعفين ، الإستقامة والثبات . فهؤلاء الذين تضررت مصالحهم وقُطعت أيديهم عن البلاد ، سيسعون بشتى الوسائل لاسترداد ما فقدوه ، بتدبير المؤامرات ، وفرض العزلة والحصار الاقتصادي علينا ، وتحريض عملائهم في المنطقة لمحاربتنا وهذا يعني أن هناك الكثير من المحن والبلايا تنتظرنا . فالحرب والحصار الاقتصادي يعنيان القتل والدمار والخراب ، الجوع والغلاء والمعاناة من النقص في بعض الأمور ، وعلى هذا فإننا أمام تحديات مستقبلية كبيرة تستهدف أمن واستقلال وحرية البلاد ؛ فلو كنتم تريدون الحفاظ على ما أنجزتموه من خلال ثورتكم وما حققتموه من انتصارات قدمتم في سبيلها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعاقين فعليكم بالثبات والصمود والاستقامة حتى النهاية . إن ما وصلتم إليه دون غيركم من الحرية والاستقلال بجهادكم وتضحياتكم يتطلب منكم الكثير من الصبر والتعب للحفاظ عليه . ولهذا أمر الله رسوله والأمة جمعاء بالاستقامة والثبات . لذا فعليكم بالاستقامة والثبات ولا تسمحوا لبعض الأمور كالنقص في البنزين أو أي سلعة أخرى أن تزعزعكم أو تضعفكم ، فإن إخوانكم في قوات الجيش والحرس وقوات التعبئة والشرطة والأمن ، يقاتلون العدو بكل ثبات وإيمان واستقامة ويبذلون الدماء والأرواح في سبيل ذلك ، وقد حققوا بثباتهم هذا انتصارات باهرة ، فعلينا جميعاً أن نثبت ونصمد . دعايات العدو الهادفة إلى إضعاف روح الثبات لدى الشعب هناك أشخاص مهمتهم بث الدعايات المغرضة لإضعاف معنويات الشعب ، مثل التحدث عن النقص في بعض السلع والمواد ، فعلى الأمة أن تتنبه لهكذا مسائل ، فإن هؤلاء يريدون إذلالكم وإفقادكم ثباتكم واستقامتكم وتبديد إنتصاراتكم . فالمسألة دائرة بين أمرين ، إمّا أن تستمعوا لهؤلاء المفسدين أو تستمعوا لكلام الله « فاستقم كما أمرت ومن تاب معك » حيث يأمرنا جميعاً بالثبات والاستقامة ، وإني أتوجه بالشكر إليكن جميعاً أيتها السيدات الفاضلات من أسر الشهداء وذويهم ، كل الشهداء لا سيما شهداء القوة الجوية على هذه الروح والمعنويات العالية ، التي تواجهن بها المؤامرات فتتحدثن وتكتبن المقالات وتدعين الناس