تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مسؤولية الجميع إزاء الإسلام وأمّا المسألة الأخرى التابعة لهذه المسائل ، هي أن نعلم أن الإسلام اليوم هو أمانة الله في أعناقنا جميعاً ، الشعب ، الحكومة ، الجيش وجميع القوات المسلحة ، التجار والكسبة ، الفلاحين ، العمال . . . الشعب برمته ، دون استثناء وخصوصاً علماء الدين أيّاً كان موقعهم ، أئمة الجمعة أو الجماعة أو المبلغين العاديين ، لا فرق . جميعنا مسؤولون أمام الله عن هذه الأمانة وحفظها ، فلو خُنّا هذه الأمانة التي في أيدينا - لا قدر الله - عندئذ نكون قد ارتكبنا ذنباً ليس من المعلوم أن يُغفر لنا ، لأنه يختلف عن الذنوب الأخرى حتى كبائر هذه الذنوب ، وذلك لأن هناك الكثير من الذنوب التي تعود تبعاتها على نفس الإنسان ، لا على المجتمع بأسره ، لكن خيانة هذه الأمانة ، هي خيانة للإسلام وخيانة لجميع الشعوب المسلمة ، عليكم أن تتنبهوا إلى أنه أي شخص أو جماعة يعملون في أي من الأجهزة المستحدثة بعد انتصار الثورة سواء كانوا منتخبين من قبل الشعب ، أو عيّنوا من قبل جهات مسؤولة ، وخطوا في مسير مخالف للإسلام ، أو مصلحة المسلمين ، فإنهم مسؤولون مسؤولية أكبر بكثير من المسؤولية التي يتحملها الإنسان عادة بالنسبة لأعماله الشخصية . خطر نفوذ العناصر الفاسدة في أجهزة الثورة على السادة أن ينتبهوا إلى أن أعداءنا لن يقفوا مكتوفي الأيدي وأن جميع الأجهزة التي تم استحداثها بعد الثورة مثل قوات حرس الثورة ، الجيش ، اللجان الثورية ، المحاكم . . . . ، كلها عرضة للإختراق ، وسيسعى الأعداء لتسلل عناصرهم الفاسدة إليها ، ليقوموا بأعمال تخريبية ، إمّا عن طريق إثارة الخلافات بين هذه الأجهزة وبالتالي ضرب وحدتها ، أو عن طريق عزلها عن الجماهير من خلال تشويه صورتها في أعين الناس . يصلني الآن يومياً ، مع أني لا أملك لهم شيئاً ، ربما مئة رسالة وأحياناً مئتين إلا ثلاثمائة رسالة من رسائل الشكوى والإمتعاض من الأداء السيء لهذه الأجهزة . لا أريد القول إن جميع هذه الشكاوى صحيحة ، فإن الكثير منها عبارة عن كلام فارغ ولكن ما أريد قوله ؛ إن الكثير من هذه الشكاوى مخطط لها وتنطوي على مؤامرة ، تنطلق من سائقي سيارات الأجرة والباصات لتشمل كل تجمع يجتمع فيه عددٌ من الأشخاص ، فإن من بين هؤلاء أفرادٌ مكلفون بإطلاق الشائعات ونشرها . فقد نقل البعض ؛ أنه ما إن نجلس في سيارة الأجرة حتى يشرع أحدهم بالتحدث والنيل من العالم الفلاني واللجنة الفلانية أو مجلس الشورى . . . ، فالآن بين العاملين في جميع أجهزة ودوائر الدولة حتى العاملين في المحاكم ، يتابعون الأمور القضائية ، أو العاملين في الهيئات المشرفة على تقسيم الأراضي ، والعاملين في مؤسسة جهاد البناء والمؤسسات الأخرى ، هناك أفرادٌ قد تسللوا إلى داخل هذه الأجهزة والمؤسسات ليقوموا بأعمال تخريبية لهم