قدرتكم على هزيمة أمريكا والسوفييت وفلان وفلان ، فعليكم أن تحافظوا على هذه الهمّة وهذه المعنويات العالية ، بحيث - لا قدر الله - إذا حصل ووصل جنود الأعداء إلى دياركم وخلف منازلكم أن تشدوا وتذهبوا لمقارعتهم والاشتباك معهم رجلًا لرجل . فالآن وقد قمتم بعملكم الجبار هذا ، وقطفتم ثماره ، فعليكم أن تتحملوا آلام ومتاعب المحافظة عليه .
إن الحفاظ على هكذا عمل عظيم نال إعجاب الدنيا ، ليس بالأمر السهل . وإن الحفاظ على الإسلام يحتاج إلى الجهد والتعب والبذل . وأنتم من البداية قمتم من أجل الإسلام ، وهتفتم لصالح الجمهورية الإسلامية وطالبتم بها ، وهؤلاء جميعاً معارضون للجمهورية الإسلامية ، جميع القوى الكبرى وعملائها معارضون للجمهورية الإسلامية . فالذي يقارع كل هؤلاء ويواجههم ، وقد حقق حتى الآن الكثير من الانتصارات عليه ، ألّا يتوهم بأن الأوضاع قد إنهارت وانتهى كل شيء ، لمجرد وقوع بعض الأحداث وأعمال الشغب والقلاقل في هذا المكان أو ذاك . فكم قدمتم من الشهداء في حربكم الداخلية مع محمّد رضا وجهاز أمنه ، فمنذ 15 خرداد وإلى الآن ربما قدمنا مئة ألف شهيدٍ أو أكثر ، هذا فضلًا عن الجرحى والمعاقين ، فكم لدينا من المعاقين الآن ! في حين أن ما يحدث على حدودنا مع العراق ليس شيئاً في مقابل ذلك ، وإن هذه الخسائر التي ألحقوها بنا ، استطاعت قواتنا أن ترد عليها الصاع صاعين ، فحافظوا على صلابتكم ! وليقف شبابنا الأعزاء في وجههم بصلابة ! .
[ هتاف من أحد الحضور : نحن جنودك يا خميني ، سمعاً وطاعة لنداك يا خميني ] إننا جميعاً جنود الله ، إن شاء الله ، لا أنت جندي لي ، ولا أنا جندي لك ، فجميعنا ثرنا لإحياء الإسلام في هذه البلاد ، وإن شاء الله ، سنصدره إلى كل مكان ، فجميعنا إخوة وأصدقاء مع بعضنا البعض ، وأتمنى أن نضع أيدينا بأيدي بعض لخدمة الإسلام والثورة ، كلٌّ على قدر استطاعته . فأنا الشيخ الضعيف أتحدث إليكم ، والسيد فلسفي ذلك الشيخ القوي سيتحدث إليكم أيضاً ، وأصحاب المنابر والخطباء هم الآخرون سيتحدثون إلى الناس أيضاً ، فإن هذا ما نقدر عليه أن نفعله إن شاء الله سنقدم ما بوسعنا ويكون خالصاً لوجه الله سبحانه وتعالى ، وأنتم أيضاً على كلّ واحد منكم أن يبذل ما بوسعه . السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الزراعة والصناعة
يجب أن يستمر جهاد الفلاحين والمزارعين في تقوية زراعتهم وتطويرها وتحسينها ، فقد سمعت أن البعض يتهاون في زراعته هذه السنة ، وهذا على خلاف النهج الإسلامي . ففي السنة الماضية ورغم المشاكل والعقبات التي واجهتنا ، إلا أنكم وفقتم لتحقيق الزيادة في زراعتكم ، وهذه السنة والحمد لله ، العقبات والمشاكل أقل ، والدولة ستقدم لكم المساعدات والتسهيلات التي تحتاجونها . فعليكم أن تفكروا وتحسبوا حساباً للغد ، بحيث لو فكرت القوى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 264
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٤