تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أولئك الذين كانوا يوجدونه زمن الشاه المخلوع حتى يتسنى له الجلوس على كرسيه ويُديم عرشه كي يحكم الناس ؛ كما كان يزعم . ولكن عندما زال هذا الخوف ، ظهرت الأمور على حقيقتها ، ولم يكن الواقع كما كانوا يصورون ، حتى القوى الأخرى هي كذلك ، فلا تظنوا بأن لها أذنابٌ وقرون أطول من غيرها ، فهم كغيرهم لا يختلفون عنهم شيئاً . الانتصار في الحرب رهن بمدى الانسجام والتنسيق بين القوى المهم ؛ أن يكون هناك إنسجام فيما بيننا ، وأن يكون هناك إنسجام بين قواتنا المسلحة - التي نسأل الله لها النصر - أن ينظر حرسنا الثوري وقواتنا العسكرية الأخرى ، أن ينظروا إلى أنفسهم على أنهم قوة واحدة ، فجميعكم تعملون من أجل غاية واحدة وهي أن تحافظوا على حرية وكرامة بلادكم واستقلالها ولا تكونوا عبيداً للآخرين ، وحافظوا على شرفكم . على جميع أفراد قواتنا المسلحة والذين التحقوا بهم وبالجبهات من أبناء الشعب ، أن يحافظوا على وحدتهم وإنسجامهم ، فإنكم لو عملتم بشكل منظم ومنسّق فيما بينكم ، وتحت إمرة قائد واحد يعمل بتخطيط وبشكل مدروس ، فتأكدوا بأنكم منتصرون ، ولن تستطيع أي قوة أن تواجهكم ، لأن القوة الحقيقية هي قوة الشعب ، وعندما يكون الجيش مدعوماً بهذه القوة ، وبهذا المدد الشعبي العظيم ، فسيتحول إلى قوة عظيمة لا يمكن لأي شيء أن يقهرها أو يقف في طريقها . فجيشنا وقواتنا المسلحة وقوات الحرس الثوري ، جميعها مدعومة من قبل الشعب ، كل الشعب ، فبلادنا جميعاً في حالة حرب حتى الفتيات في البيوت يحاربن ، من خلال ما يُعدن للمقاتلين من زاد ومؤونة وغيرها من الأعمال . إن أمة كهذه يتحد فيها الجيش مع الشعب ويتآخى فيها الرؤساء والقادة مع عامة الناس ، ويعمل فيها الجميع بكل إخلاص لخدمة الأمة وتقدمها ، إن أمة كهذه ممّ عساها أن تخاف ؟ فاطمئنوا ولا تقلقوا . عدم خوف الشعب الإيراني من تهديدات الأعداء والحصار الاقتصادي لقد مضى على محاصرتنا اقتصادياً مدة من الزمن ، فما الذي حدث ؟ أين واجهتنا مشكلة حتى ننادي الحصار الاقتصادي ، الحصار الاقتصادي ؟ يظن البعض بأننا إذا لم نشتر من أمريكا الشيء الفلاني فإننا سنقعد عاجزين ، كلّا أبداً ، فإن لدينا الكثير ، لقد خزنت لنا أمريكا هنا ! اعلموا أن هذا الأمر من عمل الله ، فإنه من لطف الله بنا أن يعرق