تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بالإنفجار الذي حصل في إيران . إننا لسنا معزولين ، بل أولئك الظلمة المعتدون هم المعزولون ، لأن الميزان في ذلك هو الشعوب . فقبل انتصار ثورتنا لم يكن أحد يحفل بنا ، ولكن بعد انتصار الثورة المباركة ، فبالإضافة إلى الوحدة والتلاحم في صفوف شعبنا ( يدٌ واحدة على من سواهم ) « 1 » فإن جميع الشعوب المستضعفة ، الإسلامية منها وغير الإسلامية باتت معنا ، فكيف نكون نحن المعزولون ؟ نعم نحن معزولون من قِبَل هذه الحكومات العميلة الجاثمة على صدور شعوبها لا من قبل الشعوب ذاتها فإنها معنا . وإنا نرحب وبصدرٍ رحب فهو بهذه العزلة ، لأننا ما لم نعش العزلة وما لم نمتنع عن مد أيدينا إلى القوى الكبرى وغيرها ، فلن نستطيع الوقوف على أقدامنا والاعتماد على ذاتنا ، فلا بد من أن نُعزَل سياسياً واقتصادياً حتى ننعم بالحرية والاستقلال الحقيقي ، فالعزلة لا تمثل لنا شيئاً وإنّا لا نخافها ، سياسيةً كانت أم اقتصادية أم اجتماعية ، لأن الميزان هو الشعوب ، والشعوب معنا ، ولو أنكم تتابعون مختلف المحطات الإذاعية العالمية ، لوجدتم أن شعوب العالم بأسره متضامنة معنا ومستعدة لخوض الحرب إلى جانبنا ، لتنقذنا حسب تعبيرها من هذا الشرّ المحدق بنا ، ولكننا لسنا بحاجة لذلك ، لأننا سنوجّه لصدام وحزبه الكافر ضربة لن تقوم له قائمة بعدها أبداً ، وإن علينا تصحيح هذا الخطأ الذي وقعت فيه حكومة العراق الغاصبة والكثير من حكومات الدول الإسلامية ، حيث ظنوا خطأ بأن مجرد هجوم واحد كفيل بتدمير إيران والإجهاز عليها ، فعلى هؤلاء أن يعلموا أن إيران موجود إلهي ، هيهات أن يتزعزع كيانها ، وأنها كانت ولا تزال يداً واحدة وصوتاً واحداً على قوى الشرّ الباغية ، ولن تستطيع أية قوة في العالم فرض العزلة عليها ولن تستطيع أية أمة إخضاع أمة أخرى لسيطرتها ، وهي تعيش الثورة والكفاح . فلاحظوا أفغانستان وما وقع للسوفييت فيها ، فعلى رغم وجود الأحزاب اليسارية القوية ، والخلاف المستفحل بين الحكومة الأفغانية والشعب ، إلّا أن الثوار الأفغان استطاعوا قهر الغزو السوفيتي ، ووجّهوا له ضربات موجعة مخزية جعلت الاتحاد السوفيتي في موقف حرج أمام دول العالم الأخرى . وإيران ليست أفغانستان بل أقوى منها ، لأنها لا تعيش التمزق الذي يسود الساحة الأفغانية ، وعلى فرض وجود عدد من السافاك والشيوعيين هنا أو هناك ، فإن هذا لا يمثل شيئاً قبال شعبنا ، فشعبنا وحكومتنا وقواتنا المسلحة كلها يدٌ واحدة ، وبحمد الله فإن قواتنا العسكرية قوية ومزودة بتجهيزات وعتاد حربي قوي ، كان الأمريكان قد زوّدوا به شاه إيران ليواجه به
هامش
( 1 ) ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 68 ، ح 3 .