أبسط متطلبات الحياة واحتياجاتها كالطبيب والمستشفى وما إلى ذلك . وحتى في طهران ، هؤلاء المساكين الساكنين في الأكواخ ، نقل لي أن عليهم الصعود خمسين أو ستين درجة إلى أن يصلوا حنفية الماء ويأخذوا لأنفسهم قليلًا منه . كان هذا في ذلك الزمان . اكلوا وسرقوا وجلبوا على بلادنا المصائب التي لا يمكن تعويضها إلّا بعد سنوات طويلة . إذا تعاضد الشعب كله ، فسيستغرق الأمر عدة سنوات حتى يمكن التعويض عنها .
ممارسات شيطانية لتثبيط الناس عن الثورة
أتمنى لكل الشعب - - كما حدث له التحول واستيقظ في مطلع النهضة - - أن يحافظ على يقظته هذه إن شاء الله ، وتبقى تلك الصحوة ويتقدم للامام بهذه الحال ، إلى أن يتم اصلاح هذا البلد إن شاء الله واصلاح اقتصاده ، وتزول حاجتنا إلى الخارج ، ونعيش بأنفسنا مستقلين احراراً .
من الأمور التي يجب أن انبه لها هي أن الكثير من الاشخاص تغلغلوا في السوق وفي الجامعات وفي المعامل وفي أوساط الشرائح الاجتماعية ، يثبطون الناس عن هذه النهضة التي قاموا بها ، يهمسون في آذانهم باستمرار : ما الذي فعلته الجمهورية الإسلامية ؟ لم يفعلوا شيئاً لنا . يريدون تثبيط الناس ، لكي يمتنعوا عن مناصرة الثورة إذا حلت مصيبة . والحال انكم قمتم بشيء يصفه العالم كله بأنه معجزة . لو لم تعملوا شيئاً سوى طرد هؤلاء السراق ، وهؤلاء المفترسين للبشر ، وهؤلاء الدمويين ، وهؤلاء القتلة عن بلادكم ، فقد انجزتم أهم الأعمال وأسماها . والحال إن الوضع ليس كما يصوّرون بأن المسؤولين لم يفعلوا شيئاً لصالح الشعب . انهم الآن مشغولون في كل مكان بالاعمال الأساسية ، بناء البيوت وتطهير الدوائر و . . وأنتم الذين تتولون خدمة عظيمة تقومون الآن بانجازها . لتتفطن كافة فئات الشعب إلى أن هؤلاء الشياطين الذين يهمسون في آذانهم ما الذي تحقق وما لم يتحقق ، هم أعداء الإسلام ، وأعداء الشعب ، لأنهم يعلمون ما الذي تحقق وليسوا جاهلين به . لقد خافوا من الذي تحقق ويخافون ان يحصل لهم الاسوء وسيحصل إن شاء الله . ينبغي عدم الاصغاء لهذه الأقوال . نحن مكلفون بالعمل بما أمرنا الله تبارك وتعالى ، إذا حصلت النتيجة الجيدة فالحمد لله ، أصبنا الآخرة والدنيا ، وان لم نستطع بلوغ النتائج ، ستكون لنا الآخرة والحمد لله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 350
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٠